انطلاقة عالمية نحو «مبادئ الصيرفة المسئولة»


د.داليا عبدالقادر:

مصر لديها فرصة كبيرة لتكون صاحبة الريادة فى التمويل المستدام

البنوك تلتزم بمبادئ التمويل المستدام بداية من سبتمبر المقبل

«اتحاد بنوك مصر» يساند جهود «المركزى» لنشر الثقافة المصرفية

«العربى الإفريقى» يراعى المعايير البيئية والمجتمعية فى منح التمويلات

«لجنة التنمية المستدامة» تسعى للحصول على إقرار رؤساء البنوك بمبادئ التمويل المستدام خلال الربع الأول من 2019

فى إطارحرص اتحاد بنوك مصر على دعم جهود تطبيق التمويل المستدام بالتعاون مع البنك المركزى المصرى، نظمت لجنة التنمية المستدامة بالاتحاد حلقة نقاشية حول «مبادئ الصيرفة المسئولة»«Principles for Responsible Banking»، والتى تم إطلاقها من جانب المبادرة المالية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة فى نوفمبر 2018 بالعاصمة الفرنسية باريس.

وتسعى لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر، من خلال هذه الحلقة، لنشر الوعى حول ثقافة التمويل المستدام ومبادئ الصيرفة المسئولة من أجل دعم دور القطاع المصرفى المصرى وتعزيز ريادته فى منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، هذا فضلاً عن العمل على إعادة تعريف دور المؤسسات المصرفية فى تحقيق نمو متوازن بأبعاده الاقتصادية والبيئية والمجتمعية لتفعيل أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة «SDGs»، والتى وقّعت عليها مصر ضمن 193 دولة فى الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015، بالإضافة إلى اتفاقية باريس للمناخ Paris Climate Agreement.

وتضم لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر 11 بنكاً، وهم: «الأهلى المصرى- العربى الإفريقى الدولى- التجارى الدولى CIB- الأهلى QNB- التنمية الصناعية- العمال المصرى- كريدى أجريكول- القاهرة- المصرف المتحد- الإسكندرية- المصرف العربى الدولى».

وحضرالحلقة النقاشية عدد من المصرفيين وأعضاء لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر، وفى مقدمتهم الدكتورة داليا عبدالقادر رئيس لجنة التنمية المستدامة ورئيس قطاع الاستدامة والتسويق والاعلاِم بالبنك العربى الإفريقى الدولى، ونادية حسنى عضو لجنة التنمية المستدامة وأمين عام مجلس أمناء مؤسسة البنك التجارى الدولى، وعادل العشماوى رئيس إدارة مخاطر الدول والمؤسسات المالية وإدارة المخاطر البيئية والمجتمعية بالبنك التجارى الدولى، ونوران عماد محلل المخاطر البيئية والمجتمعية بالبنك التجارى الدولى، فضلاً عن جيهان أبو حسين مساعد مدير عام قطاع إيثار بالمصرف المتحد، وشاهيناز أحمد رمزى نائب المدير العام لرئيس الخدمات المصرفية الخاصة بالمصرف العربى الدولى، وداليا نور الدين مسئول التمويل المستدام بالبنك العربى الإفريقى الدولى، وداليا المحمودى مدير عام إدارة الاتصال المؤسسى ببنك الأهلى QNB.

وأكد المشاركون فى الحلقة النقاشية أن مبادئ الصيرفة المسئولة تستهدف تطوير مفهوم إدارة المخاطر لتشمل المخاطر البيئية والمجتمعية وتشجيع البنوك على تمويل مشروعات تخدم البيئة والشمول المالى، فضلاً عن إحكام تطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية، حيث تتضح أهمية تلك المبادئ فى تحديد تنافسية ومصداقية المؤسسات المصرفية فى ظل نطاق عالمى يشهد تحول بإيقاع سريع نحو التنمية المستدامة والتمويل المستدام خاصة بعد توقيع اتفاقية باريس للمناخ عام 2015.

وشدد المشاركون على أنه بطرح مبادئ الصيرفة المسئولة تكتمل منظومة مسئولية القطاع المالى بأكمله، حيث تم طرح مبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول «Principles for Responsible Investment» فى عام 2006 ومبادئ التأمين المستدام «Principles for Sustainable Insurance»  فى عام 2012، كما تعكس مبادئ الصيرفة المسئولة توجهاً جديداً للمؤسسات المالية فى أعقاب الأزمة المالية لعام 2008، وهى خطوة جادة نحو الحد من الفجوة بين الممارسات المصرفية والأهداف البيئية والمجتمعية.

وقال المشاركون فى الحلقة النقاشية أن أهداف التنمية المستدامة التى تتصل بالمبادئ الـ 6 للصيرفة، أولها يتمثل بالعمل اللائق ونمو الاقتصاد، ويتعلق هذا الهدف بتعزيز قدرة المؤسسات المالية المحلية على تشجيع إمكانية الحصول على الخدمات المصرفية والتأمين والخدمات المالية للجميع وتوسيع نطاقها، وثانيها: الاستهلاك والإنتاج المسئولان، ويرتبط هذا الهدف أيضاً بمبادئ الصيرفة المسئولة ويتضمن غايات تتعلق بتشجيع الشركات، لاسيما الشركات الكبيرة على اعتماد ممارسات مستدامة وإدراج معلومات الاستدامة فى دورة تقديم تقاريرها وتعزيز ممارسات الشراء العام المستدامة وفقا للسياسات والأولويات الوطنية وضمان أن تتوافر للناس فى كل مكان المعلومات ذات الصلة والوعى بالتنمية المستدامة وأنماط العيش فى وئام مع الطبيعة وتحقيق الإدارة المستدامة والاستخدام الكفء للموارد الطبيعية، وثالثهاً: السلام والعدل والمؤسسات القوية ويرتبط هذا المبدأ بالأساس بمبادئ الصيرفة المسئولة وتتضمن غايات هذا الهدف فى إنشاء مؤسسات فعالة وشفافة خاضعة للمساءلة على جميع المستويات والحد بدرجة كبيرة من الفساد والرشوة بجميع أشكالهما وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطنى والدولى وضمان تكافؤ فرص وصول الجميع الى العدالة، بالإضافة الى ضمان اتخاذ القرارات على نحو مستجيب للاحتياجات وشامل للجميع وتشاركى وتمثيلى على جميع المستويات.

ورابع تلك الأهداف هو عقد الشراكات لتحقيق الأهداف ويتعلق بالمبادرة بشكل استباقى ومسئول للتشاور والمشاركة والشراكة مع كل الأطراف المعنية لتحقيق أهداف المجتمع، حيث تتضمن غايات الهدف تشجيع وتعزيز الشراكات العامة بين القطاعين العام والخاص، وشراكات المجتمع المدنى الفعالة.

ومن جانبها أكدت الدكتورة داليا عبدالقادر رئيس لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر ورئيس قطاع الاستدامة والتسويق والاعلام بالبنك العربى الإفريقى الدولى، خلال كلمتها بالحلقة النقاشية، أنه لأول مرة تبدأ لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر فى التوجه نحو التمويل المستدام باعتباره جزءاً أصيلاً من مهامها، لا سيما أن اتحاد بنوك مصر واحداً من أعرق الاتحادات ويحتل المركز الثالث بين الاتحادات على مستوى العالم.

وأضافت أن التمويل المستدام ليس مسئولية مجتمعية أو هدف أخلاقى نبيل، ولكنه مرتبط  فى الأساس باستمرار النمو متمثلاً فى نمو المؤسسات المالية ونمو الاقتصاديات، موضحة أن الاقتصاد والتمويل المستدام مرتبطان بثلاثة أضلاع وهى البيئة والمجتمع والحوكمة، ولا يمكن الفصل بينهم، لأن كل ضلع منهم مهم للغاية ولا يمكن الاستغناء عنه، وبدون تلك الأضلاع الـ 3 لا تتحقق الاستدامة، وعلى سبيل المثال إذا لم تهتم البنوك والمؤسسات المالية بالحوكمة فمن الممكن ان تتوقف عن العمل، ولعل حدوث الأزمة المالية العالمية خلال الفترة الماضية يرجع الى عدم الاهتمام بالحوكمة.

وقالت: «مفهوم التمويل المستدام ظهر فى التسعينيات، لأنه أقوى وأهم قطاع فى منظومة التنمية المستدامة، ولكى يتم تحقيق التنمية المستدامة هناك روشتة تم العمل بها لمدة 15 عاماً فى البنك العربى الإفريقى الدولى تعتمد على عدة محاور تتمثل فى النظر إلى كل الأطراف المعنية مثل العملاء والموظفين والعاملين والمؤسسين والبنوك، فضلاً عن استبدال الأرباح بالقيمة، مما يعنى أن البنك العربى الإفريقى يراعى المعايير البيئية والمجتمعية فى التمويل، لاسيما أن لديه إدارة مخصصة لهذه الدراسات منذ 2006، كما أن أى تمويل يزيد على 10 ملايين دولار يجب أن يستوفى الدراسات البيئية والمجتمعية لإتمامه».

وشددت «عبد القادر»على أهمية أن يكون لدى كافة البنوك سياسة للتمويل المستدام، بحيث يتم تخصيص جزء من محفظة الائتمان وتوجيهها للمشروعات صديقة البيئة، موضحة أن دور اتحاد بنوك مصر فى تحقيق التمويل المستدام يتم بالتنسيق مع البنك المركزى، والذى سبق بوضع تشريعات بشأن البُعد المجتمعى منذ عامين، وهو أمر ليس بجديد على إدارة البنك المركزى.

وأضافت أن هناك عدداً من التحديات التى تواجه التمويل المستدام وتتمثل فى تغيير النظام فى بعض البنوك ومدى التواصل مع الأطراف المعنية وليس القطاع المصرفى فقط، مؤكدة دور المجتمع المدنى المهم فى تحقيق التنمية المستدامة.

وقالت: «هناك مسئولية كبيرة تقع على عاتق القطاع المصرفى فى هذا الشأن، لما له من دور هام فى تمويل كافة القطاعات باعتباره قطاع حاكم فى التكوين الاقتصادى وركيزة تنموية حقيقية، وبالفعل بدأت البنوك خلال العامين الماضيين تتجه بقوة للتوسع فى تمويلات قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لافتة الى أن دور اتحاد بنوك مصر هو مساندة البنك المركزى المصرى فى نشرالوعى والثقافة المصرفية».

وأكدت «عبدالقادر» أن فكر التمويل المستدام لايحقق الاستفادة للعميل والبنك معاً، ولكنه يحقق مصلحة الدولة العليا أيضاً، كما يحقق التنمية المستدامة التى تقلل معدلات الفقر وتحافظ على البيئة والاستقرار الاجتماعى.

وأضافت أن هناك توافقاً داخل القطاع المصرفى المصرى حول الرؤية العامة لمبادئ التمويل المستدام، لكن الأهم من ذلك، خلال الفترة المُقبلة، هو وضع المعايير والأنظمة الخاصة بتحقيق المبادئ الستة وتضمينها داخل استراتيجية كل بنك، فضلا عن تثقيف وتدريب العاملين داخل البنوك على هذه المبادئ.

وأوضحت خلال الحلقة النقاشية أن القطاعات المصرفية تأسست على متابعة مخاطر الائتمان والسوق وسعر الصرف فقط، لكن المخاطر البيئية والمجتمعية أصبحت جزءاً حيوياً فى منظومة إدارة المخاطر والقطاعات المصرفية على مستوى العالم فى الطريق، وهو ما يتطلب وضعها فى الاعتبار، لافتة إلى أن المبادرة المالية الخاصة ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة قسمت العالم إلى 5 مناطق لكل منطقة مسئول يتابع إقرار وتنفيذ مبادئ الصيرفة المستدامة .

وأكدت أن التمويل المستدام على مستوى العالم مازال فى إطار التصريحات أكثر من التفعيل والتنفيذ، لذا مصر لديها فرصة كبيرة وجيدة ليكون لها الريادة فى التمويل المستدام شريطة وجود الرغبة والجدية فى التعامل مع هذا الملف.

وأوضحت أن لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر تعمل على عقد اجتماع لبحث المستجدات وآخر التطورات المتعلقة بمجهودات دعم التمويل المستدام، لافتة إلى أن  جهود البنك  المركزى المصرى لتعزيز ودعم تطبيق الشمول المالى وصدور التشريعات المنظمة للإقراض متناهى الصغر كان لها اكبر الأثر فى دعم وتطبيق مفهوم الاستدامة .

ونوهت إلى أن البنك المركزى المصرى تحرك بالفعل نحو دعم التمويل المستدام أسرع من البنوك ذاتها، إلا أنه فى حاجة لجهات مساندة مثل الوزارات والهيئات وهذا يعتبر أول خطوة فى دعم هذا المجال.

وأضافت أنه خلال الربع الأول من العام الجارى سيكون على البنوك فى العالم الإقرار بوجود مبادئ التمويل المستدام، وبداية من سبتمبر المقبل ستبدأ البنوك فى الالتزام بها، موضحة أن لجنة التنمية المستدامة تسعى للحصول على توقيع رؤساء البنوك وإقرارهم بالمبادئ خلال الربع الأول من العام الجارى لتكون لمصر الريادة على مستوى العالم فى هذا الأمر، لاسيما أنها تصب فى صالح تحقيق خطة الدولة للتنمية المستدامة 2030.

ومن جانبها أكدت داليا نور الدين مسئول التمويل المستدام بالبنك العربى الإفريقى الدولى، أن مبادئ الصيرفة تتضمن 6 مبادئ وهى: الموائمة «Alignment»، حيث تتعهد المؤسسات المصرفية بمواءمة استراتيجية اعمالها لتكون متناسقة ومساهمة فى تلبية احتياجات الأفراد والمجتمع، كما هو موضح فى أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة واتفاقية باريس للمناخ، فضلاً عن كافة الأطر الوطنية والاقليمية ذات الصلة وستقوم البنوك أيضا بتركيز جهودها فى الاتجاه الأكثر تأثيراً وأهمية «لتساهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة».

أما المبدأ الثانى فهو التأثير «Impact»، حيث تتعهد المؤسسات المصرفية بالعمل على تكثيف الآثار الإيجابية والحد من الآثار السلبية على البيئة والمجتمع، بالإضافة الى إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية الناتجة عن ممارساتها المصرفية، فى حين أن المبدأ الثالث يخص العملاءClient and Customers، حيث تتعهد المؤسسات المصرفية بالعمل عن قرب مع عملائها لتشجيع الممارسات المستدامة وتمكين الأنشطة الاقتصادية التى من شأنها أن تخلق فرص نمو ورخاء للأجيال الحالية.

وأضافت داليا نورالدين أن المبدأ الرابع فهو الأطراف المعنية «Stakeholders»ويختص بالتواصل مع كافة الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف المجتمعية، والمبدأ الخامس يتمثل فى الحوكمة وتحديد الأهداف Governance and Target Setting، حيث تتعهد المؤسسات المصرفية بالالتزام بتلك المبادئ وتطبيقها من خلال تفعيل سياسات الحوكمة وترسيخ ثقافة الصيرفة المسئولة نحو تحديد أهداف تتعلق بالمعاملات الأكثر تأثيرا لها، والتى من شأنها أن تخدم التوجه العام نحو التنمية المستدامة.

وبالنسبة للمبدأ السادس والأخير فيركز على الشفافية والمسئولية  Transparency& Accountability، ويستلزم مراجعة التنفيذ الفردى والجماعى لهذه المبادئ بشكل دورى لضمان الشفافية ومسئولية المؤسسات المالية فى الافصاح عن الأعمال والتأثيرات الإيجابية والسلبية والمساهمة فى أهداف المجتمع.

وتجدر الإشارة إلى أنه شارك فى تلك المبادرة بنكين من أكبر البنوك العاملة فى مصر وهما البنك العربى الإفريقى الدولى، والبنك التجارى الدولى، وذلك ضمن نخبة من 28 مؤسسة مصرفية من مختلف دول العالم، علماً بأن مصر هى الدولة الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الممثلة فى هذه المبادرة.

أكد عادل العشماوى رئيس إدارة مخاطر الدول والمؤسسات المالية وإدارة المخاطر البيئية والمجتمعية بالبنك التجارى الدولى أن مصرفه قد اتخذ العديد من الخطوات الهامة فى سبيل تطبيق التمويل المستدام، وذلك منذ عام 2014، حيث خصص البنك إدارة معنية فقط بمخاطر البيئة المجتمعية والتى يتمثل دورها فى إجراء دراسات بيئية ومجتمعية لكل عميل ائتمان، هذا الى جانب الدراسة المالية التى يجريها البنك للعميل، وذلك تجنبا لوقوع مخاطر بيئية، علماً بأن البنك التجارى الدولى يحرص بصورة مستمرة على إجراء تحديثات لمواكبة كافة التطورات التى تتعلق بهذا الشأن.

وقال إن البنك التجارى الدولى تشرف بانضمامه ضمن قائمة الـ 28 بنكاً المشاركين فى المبادرة المالية الخاصة ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بجانب البنك العربى الإفريقى الدولى من مصر، لافتا النظر الى أن قائمة البنوك المشاركة فى المبادرة تتضمن أكبر البنوك على مستوى العالم منها على سبيل المثال: بنك بى إن بى باريبا، سوسيتيه جنرال، هذا بالإضافة الى بنوك ممثلة لدول الصين وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.

وأكدت جيهان أبو حسين مساعد مدير عام قطاع إيثار بالمصرف المتحد أهمية التكاتف وتوحيد الرؤى بين كافة البنوك لتحقيق الهدف الرئيسى وهى تفعيل دور القطاع المصرفى فى تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة، مشيدة بدور لجنة التنمية المستدامة فى نشر الوعى حول ثقافة التمويل المستدام ومبادئ الصيرفة المسئولة.