ودائع البنوك بالعملات الأجنبية تحقق أكبر معدل زيادة خلال شهر واحد


قفزت ودائع البنوك بالعملات الأجنبية لتسجل 40.433 مليار دولار بنهاية يوليو الماضى، مقابل 39.94 مليار دولار بنهاية يونيو السابق عليه، بزيادة 493 مليون دولار، وهو ما يعد أكبر معدل زيادة حققته فيما يتعلق بالعملات الأجنبية خلال شهر واحد، بعدما حققت قفزة فى مايو الماضى بقيمة 480 مليون دولار، وكان حينها بسبب انخفاض ودائع العملة المحلية بعد استحقاقات شهادة الـ ٪20 وتحول العملاء للإدخار فى الدولار .

ووصف المصرفيون الزيادة الكبيرة فى الودائع بالعملات الأجنبية بأنها ظاهرة صحية، تعكس مرونة السوق المصرية وتجاوبها مع المتغيرات المحلية والعالمية، مدعومة بنجاح قرار تحرير سعر الصرف، موضحين أن مصدر الدولار خلال يوليو 2018 يأتى من تحويلات المصريين بالخارج، والتى تشهد زيادة خلال فصول الصيف، وبالتالى فإن عملاء القطاع العائلى فضلوا الاحتفاظ بجزء من أموالهم فى شكل ودائع، لافتين النظر إلى أن زيادة ودائع العملات الأجنبية طبيعية، ولا تشير إلى عودة نشاط الدولرة، خاصة أن السوق المصرفية أصبحت تتعامل بنظام تسعير حر، وفقًا لضوابط العرض والطلب، كما أن فكر الاستثمار فى الدولار موجود على مستوى العالم.

واشاروا إلى ان كلا من القطاع العائلى والقطاع الخاص قادر الزيادة خلال الفترة لتسجل ودائع الأول زيادة بنحو 298 مليون دولار لتسجل 27.336 مليار دولار بنهاية يوليو مقابل 27.038 مليار دولار بنهاية يونيو، كما ارتفعت ودائع القطاع الخاص لنحو 10.79 مليار دولار بنهاية يوليو مقابل 10.593 مليار دولار بنهاية يونيو بزيادة 197 مليون دولار.

وتعليقا على ذلك أكدت ميرفت سلطان.. رئيس البنك المصرى لتنمية الصادرات أن هناك أسباباً عالمية تدفع العملاء لتفضيل الدولار فى هذه الفترة، منها ارتفاعه بعد قرار البنك المركزى الأمريكى بزيادة أسعار الفائدة ، وهو ما يشير إلى احتمال تأثير ذلك على أسعاره فى مصر، وهو الأمر الذى من شأنه جذب عدد كبير من العملاء لزيادة ودائعهم من العملات الأجنبية، موضحاً أن هذا لا يدعو للقلق بأى حال من الأحوال، خاصة أنها تطورات متوقعة، فى ظل تحرير سوق الصرف، وترك التسعير للعرض والطلب، وبالتالى تحركت شهية المستثمرين وفقًا لما يروه من تغيرات على مستوى السوق.

ومن جانبها أكدت نيفين المسيرى.. الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للبنك الأهلى المتحد أن تحويلات المصريين بالخارج هى الممول الأكبر للزيادة فى حجم ودائع البنوك بالعملات الأجنبية، حيث إن هذه الزيادات تتزامن مع فترة نشاط تحويلات المصريين العاملين فى الخارج ، نظرا لما يمثله هذا التوقيت من فترة الصيف والتى تشهد إجازاتهم السنوية، موضحة أن للعميل مطلق الحرية فى الاحتفاظ بودائعه بالدولار، أو تحويل جزء منها للعملة المحلية للاستفادة من سعر الفائدة المتغيرة المرتفع ، كما أن القطاع العائلى له مصادر دخل مختلفة واستثمارات متنوعة.

وترى المسيرى أن انخفاض سعر الفائدة المحلية على الشهادات لا تُعد دافعاً كافياً لاتجاه المودعين إلى الودائع الدولارية، لاسيما أن بنوك القطاع العام لازالت تقدم شهادات ذات عائد متغير تصل نسبتها إلى ٪17.