10 مليارات جنيه تضخها البنوك ضمن الشريحة الثانية من مبادرة التمويل العقارى


علمت « العقارية» أن البنك المركزى المصرى يستعد لإدخال تعديلات جديدة على مبادرة التمويل العقارى،التى أطلقها فى فبراير 2014، فيما توقع الخبراء والمتخصصون أن تشمل التعديلات زيادة الحد الأقصى لسعر الوحدة السكنية محل التمويل لأكثر من مليون جنيه، مقارنة بـ950 ألف جنيه حالياً، فى فئة فوق المتوسط، والتى يبلغ الحد الأقصى للدخل الشهرى فيها 15 ألف جنيه للفرد، و20 ألف للأسرة.وأكد الخبراء أهمية التعديلات فى تنشيط سوق التمويل العقارى من جديد، وزيادة حجم التمويلات الممنوحة من البنوك، خاصة فى ظل ارتفاع أسعار الوحدات السكنيه والعقارات، مما يساعد، فى الوقت نفسه، على زيادة عدد المستفيدين من المبادرة.

وأضاف الخبراء أن البنوك بدأت بالفعل فى استخدام الشريحة الثانية من المبادرة والتى تبلغ نحو 10 مليارات جنيه، مؤكدين أن حجم محفظة التمويل العقارى بلغت نحو 9 مليارات و200 مليون جنيه وقد استفاد منها نحو 104 آلاف مواطن.

وأضافوا أن سوق التمويل العقارى فى حاجة فعلية لضخ المزيد من التمويلات فى ظل المشروعات السكنية المختلفة التى طرحتها الدولة مؤخراً لتوفير السكن المناسب لكافة الشرائح وبخاصة لمحدودى ومتوسطى الدخل من خلال إتاحة التمويل طويل الأجل وبأسعار عائد منخفضة.

فى البداية، أكد كريم سوس رئيس قطاع مخاطرالائتمان بالبنك الأهلى المصرى أن التعديلات الجديدة لمبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى هامة جداًفى تنشيط هذا القطاع الحيوى، مشيراً إلى أن هذه التعديلات كانت استجابةلمطالب عدد من المطورين العقاريين الذين أصبحوا غير قادرين على تسويق وحداتهم السكنية، خاصة بعد ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير.

وأضاف أن هذه التعديلات سيكون لها تأثير إيجابى كبير فى مساعدة شريحة أصحاب الدخول المتوسطة وفوق المتوسطة فى الحصول على الوحدات السكنية من خلال زيادة حجم الشريحة المستهدفة والمستفيدة من المبادرة.

 وأشار «سوس» إلى أن البنك المركزى قام خلال الفترة الماضية بإدخال بعض التعديلات الخاصة بشريحة محدودى الدخل، حيث تم زيادة الدخل الخاص بهذه الشريحة، كما تم زيادة أسعار الوحدات السكنية لمحدودى الدخل إلى 184 ألف جنيه بدلاً من 164 ألف جنيه، مؤكداً أن المبادرة حققت نجاحاً كبيراً منذ إطلاقها وحتى الآن، حيث بلغ حجم تمويلات البنوك، لنحو 70 ألف وحدة سكنية، حوالى 9.2 مليار جنيه، والتى تم توجيه أغلبها إلى شريحة محدودى الدخل، حيث إن الفترة الاولى للمبادرة لم يكن بها حجم طلبات كبير نتيجة لوجود عدد من المشاكل التى كانت موجودة فى البداية والتى تتعلق بإجراءات التسجيل وعدم انتشار ثقافة التمويل العقارى، موضحا أنه لا يمكن تمويل الوحدات الإدارية والتجارية من خلال مبادرة التمويل العقارى، ولكن من الممكن أن يتم هذا التمويل فى إطار مبادرة المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة 5٪ و7٪.

وقال رئيس قطاع مخاطر تمويل الأفراد بالبنك الأهلى: «بعد نحو 3 أعوام من طرح مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى أصبحت هناك دراية كبيرة بالتمويل العقارى من جانب العملاء، وبدأت تترسخ ثقافة التمويل العقارى فى أذهان المواطنين، بالإضافة إلى أن التعديلات التى قامبها البنك المركزى أكثر من مرة على هذه المبادرة أدت لإضافة قدر كبير من السيولة والمرونة، وذلك فى مجال منح القروض أو الأقساط أو الوحدات السكنية إلى جانب الإجراءات وأدوات التسجيل.

وتابع سوس: «والتيسيرات التى أدخلها البنك المركزى على مبادرة التمويل العقارى استهدفت إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من المواطنين للاستفادة من المبادرة والحصول على الوحدات السكنية، لافتا إلى أن الشروط القديمة كانت عائقاً أمام المستفيدين من أصحاب المعاشات للحصول على هذه الوحدات وسداد الأقساط من المعاشات بشكل شهرى، إضافة إلى أن أصحاب المهن الحرة كانوا يعانون من صعوبة الحصول على هذه الوحدات فى ظل شرط مفردات المرتب، ومع التعديلات السابقة التى أقرها البنك المركزى سمح لهذه الشريحة المشاركة فى المبادرة من خلال استخراج شهادة من محاسب معتمد حول دخله مع قيام البنوك بعمل تأمين على مخاطر الائتمان فى ظل هذه الظروف».

وأوضح رئيس قطاع مخاطر تمويل الأفراد بالبنك الأهلى أن التعديلات التى أضافها البنك المركزى على مبادرة التمويل العقارى ساهمت ايضا فى توحيد شروط الحصول على وحدات سكنية لمحدودى الدخل بين البنوك والتى كانت محل اختلاف بين البنوك وبعضها البعض، حيث كان لدى كل بنك استراتيجية، خاصة بالنسبة لسداد مقدمة الوحدات أو سداد الأقساط الشهرية، إضافة إلى معيار العمر والسن والوظيفة ومستوى الدخل، وهذه التعديلات التى اقرها البنك المركزى مع توحيد شروط التمويل العقارى انعكست بشكل كبيرعلى حجم المشاركة فى المبادرة وعدد المستفيدين منها ومعدلات الاقبال على التمويل العقارى.

كما أكد حمدى عزام..نائب مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى أن قيام البنك المركزى المصرى بمضاعفة المبلغ المقرر لمبادرة التمويل العقارى ناتج عن رغبته فى استمرار حالة الانتعاشة التى احدثتها المبادرة فى السوق العقارى المصرى، والتى ساهمت فى حصول عدد كبير من محدودى ومتوسطى الدخل على وحدات بعد أن كانت تلك القضية هى الأكثر صعوبة بالنسبة لهم، فالان أصبح من السهل أن يحصل الفرد على وحدة فى ظل مبادرة البنك المركزى المصرى، مؤكداً أن المبادرة تمتاز بسعر فائدة تنافسى فى متناول الجميع وساهمت بالفعل فى تحريك حالة الركود التى شهدها السوق العقارى طوال الأعوام الماضية.

وأضاف «عزام» أن مضاعفة المركزى للمبلغ المخصص للمبادرة يسهم فى تحقيق المزيد من الانتعاشة فى السوق ومضاعفة حجم قاعدة العملاء المستفيدين من المبادرة، مؤكدا أن تنشيط القطاع العقارى يساهم بالتبعية فى تنشيط عدد كبير من الصناعات المرتبطة به بداية من الحديد والصلب، ومروراً بصناعات الأثاث والمفروشات وغيرها من الصناعات الاخرى التى تضم أعداد كبيرة من العمالة والموظفين، موضحاً أن أغلب التمويلات التى ضخها مصرفه كانت موجهة لعملاء محدودى ومتوسطى الدخل، خاصة أن شريحة محدودى الدخل ملتزمة بشكل جيد جدا بسداد الأقساط المستحقة عليها للبنوك.

ويرى علاء بندق رئيس إدارة التمويل العقارى ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية أن مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى من أهم المبادرات التى أصدرها البنك المركزى مؤخرا وكانت لها تأثيرا واضحا وملموسا على صناعة العقار فى السوق المصرى، مشيرا إلى أن التعديلات التى يقوم البنك المركزى بدراستها حاليا سيكون لها تأثير كبير على تنشيط المبادرة وتنشيط السوق العقارى عموماً، إلى جانب زيادة عدد المستفيدين من المبادرة، موضحا أنه بعد ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بشكل كبير أصبح من الضرورى رفع قيمة الوحدات السكنية الخاصة بشريحة متوسطى الدخل.

وعن شريحة محدودى الدخل، أوضح «بندق» أن الشروط الموحدة التى أضافها البنك المركزى لمبادرة التمويل العقارى لمحدودى الدخل تدعم هذه الشريحة بشكل كبير للحصول على الدعم المقدم من صندوق دعم وضمان التمويل العقارى إلى جانب البنك المركزى والحصول على هذه الوحدات السكنية فى ظل انخفاض مستوى المعيشة والدخل وارتفاع معدلات التضخم، مؤكدا أن مثل تلك التسهيلات والتعديلات التى اقرها البنك المركزى وغيرها من التعديلات الجارى اعتمادها من شأنها أن تؤدى إلى زيادة تفعيل المبادرة وتنشيط سوق التمويل العقارى.

وأضاف رئيس إدارة التمويل العقارى ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية أن البنك المركزى المصرى دائما يعكف على دراسة الاوضاع ومعدلات النمو وحجم الاستفادة ووصول الدعم إلى مستحقيه مثل زيادة قيمة الوحدات أو قيمة الدخل أو شروط وجود ضامن أو استبعاد أصحاب المهن الحرة أو أصحاب المعاشات أو غيرها من الشروط التى تستبعد هذه الشرائح من مبادرة التمويل العقارى لمحدودى ومتوسطى الدخل والوقوف على العقبات الحقيقة التى تعوق وتعمل على زيادة قاعدة المستفيدين من المبادرة، ومن ثم تم تعديل هذا الشرط، وبالتالى سيؤدى ذلك إلى تحقيق استفادة للأفراد والبنوك والاقتصاد عموماً، حيث إن العملاء يستطيعون تحقيق رغباتهم فى الحصول على وحدات سكنية، وسوف يصل الدعم إلى مستحقيه، وكذلك البنوك سوف تتمكن من ضخ تمويلات عقارية بشكل أكبر مما يؤثر على تنشيط المحافظ وزيادة معدلات النمو إلى جانب أن التوسع فى منح التمويل العقارى مما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويؤدى لزيادة نمو الناتج القومى.

وأشار «بندق» إلى أن مصرفه يقوم بتمويل متوسطى الدخل من خلال منتج الايجارة وهوبرنامج تمويل متوافق مع الشريعة الاسلامية، مشيرا إلى وجود عدد من البرامج التمويلية القائمة والتى تختص بمبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى.

وتوقع محمد سمير.. رئيس قطاع التمويل العقارى بالمصرف المتحد أن يكون لمبادرة البنك المركزى المصرى للتمويل العقارى مردود إيجابى جدا على نشاط التمويل العقارى فى مصر ويظهر ذلك من خلال النظر إلى سوق التمويل العقارى قبل وبعد مبادرة البنك المركزى، حيث كان حجم التمويلات العقارية منذ عام 2001 حتى قبل صدور مبادرة المركزى يبلغ 6 مليارات جنيه لعدد 59 ألف عميل ولكن منذ صدور المبادرة بلغ حجم التمويلات 12مليار جنيه بزيادة ليست كبيرة وتصل إلى 6مليار جنيه لعدد 130 ألف عميل، مؤكدا أن ارقام التمويل لازالت منخفضة، كما أن نشاط التمويل العقارى مازال يساهم بنسبة قليلة فى الناتج القومى.

وقال: «البنوك كانت تعمل فى إطار المبادرة على الوحدات السكنية فى التجمعات العمرانية الجديدة، ولكن بعد التعديل الأخير لمبادرة البنك المركزى، تم تعميم المبادرة على كل المحافظات، وكل المشروعات التى تنطبق عليها محددات المبادرة، بما أتاح الفرصة لشركات الاستثمار العقارى أن تقوم بتنفيذ مشروعات لتوفير وحدات سكنية لفئات محدودى الدخل بشكل أكبر لوجود طلب كبير عليها وتوافر شروط صندوق التمويل العقارى بها، الأمر الذى ساعد على نشر فكرة تملك الوحدات فى أى مكان من خلال مبادرة المركزى».

وأؤضح «سمير» أن أهم التعديلات التى تم إدخالها هى رفع شريحة محدودى الدخل لتغطية شريحة أكبر من خلال رفع الحد الأقصى لصافى الدخل الشهرى للفرد إلى 2100 جنيه بدلاً ًمن 1400 جنيه، كما تم زيادة سعر الوحدة لفئة متوسطى الدخل إلى 700 ألف جنيه بدلا من 500 ألف جنيه، بالإضافة إلى ذلك فقد تمت زيادة الدخل الشهرى للعميل من 8 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه للأعزب و14 ألف جنيه للمتزوج.

وأضاف أن لمبادرة البنك المركزى دور قوى خلال الفترة المقبلة لاسيما فى ظل تعاون البنك المركزى المصرى والصندوق الاجتماعى للتنمية فى سبيل تذليل العقبات التى واجهت البنوك فى النواحى العملية للتمويل العقارى ومن ثم تختفى تلك العقبات تدريجيا، مشيرا إلى أن المصرف المتحد استخدم مبادرة المركزى للشمول المالى لنشر ثقافة التمويل العقارى فى مختلف انحاء الجمهورية، كما تم طرح برامج التمويل العقارى فى 51 فرعا تمثل فروع المصرف المتحد، بالإضافة إلى التعاون مع الصندوق الاجتماعى للتنمية لتقديم التمويل العقارى فى مختلف محافظات الجمهورية.

ومن جانبها، أكدت مى عبدالحميد.. رئيس مجلس إدارة صندوق ضمان ودعم التمويل العقارى على أهمية دور الجهاز المصرفى والتعاون مع الصندوق فى إنجاح مبادرة البنك المركزى المصرى للتمويل العقارى والتى اسفرت حتى الآن عن تمويل عدد 104 آلاف مواطن بإجمالى قيمة تمويل تبلغ نحو 9 مليارات و200 مليون جنيه، حيث قامت البنوك بدور كبير خلال الفترة الماضية، ومنذ اطلاق المبادرة بترسيخ ثقافة التمويل العقارى لدى العملاء والعمل على قدم وساق لانجاح المبادرة وتوفير التمويل اللازم لكافة العملاء، مشيرة إلى أن بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى يحتل المركز الخامس بعد بنوك التعمير والإسكان والبنك الأهلى المصرى وبنك مصر وبنك القاهرة كأكثر البنوك تفعيلا لهذه المبادرة، مؤكدة أن بنك التنمية الصناعية يسعى بشكل كبير إلى لزيادة حصتة فى هذه المبادرة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، حيث استطاع البنك تقديم تمويلات عقارية لنحو 2800 عميل بإجمالى تمويلات تصل إلى 185 مليون جنيه حتى الآن .

وأكدت «عبد الحميد» أن البنوك المشاركة فى المبادرة أوشكت على الانتهاء من استخدام الشريحة الاولى من المبادرة بالكامل والمقدرة بـ10 مليارات جنيه.

وتوقعت رئيس مجلس إدارة صندوق ضمان ودعم التمويل العقارى أن تسير المبادرة مع استخدام الشريحة الثانية بمعدلات أسرع من استخدام الشريحة الاولى والتى أستغرقت فترة زمنية تتراوح من فبراير 2014 حتى أكتوبر 2017، قائلة: «أتوقع استخدام كامل الشريحة الثانية خلال عام أو أقل من ذلك».

وترى مهاعبدالرازق.. مساعد العضو المنتدب بشركة التعمير الأولى للتمويل العقارى أن التعديلات الخاصة بمبادرة التمويل العقارى والتى يقوم البنك المركزى بدراستها حاليا مهمةجدا فى ظل ارتفاع أسعار الوحدات السكنية، وبالتالى أصبح من الصعب على الشباب إيجاد الوحدات السكنية المناسبة لهم، لاسيما فى عدد من المدن الجديدة مثل القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية وغيرها من المدن الجديدة التى يرغب الشباب فى الشراء والإقامة بها، مُطالبة بضرورة زيادة الحد الأقصى لقيمة تمويل الوحدات السكنية حتى يسهل على هذه الشريحة الحصول على الوحدات التى تلائم احتياجاتهم، هذا إلى جانب أن هذه التعديلات المرتقبة سوف تساعد على زيادة حجم الشريحة المستهدفة والمستفيدة من مبادرة المركزى.

وأضافت «عبدالرازق» أنه تمت زيادة قيمة المبادرة لتصل إلى 20 مليار جنيه بعد أن كانت 10 مليارات جنيه،الى جانب قيام البنك المركزى بالسماح لشركات التمويل العقارى بالعمل فى إطار المبادرة، وهذا ما يمثل إضافة كبيرة للمبادرة وللسوق العقارى المصرى، مؤكدة أن البنك المركزى يقوم بإعداد التعديلات فى إطار احتياجات السوق وما يطرأ من مستجدات على أرض الواقع.