عاكف المغربى: ترسيخ مفهوم الشمول المالى.. إحدى أهم أولويات البنك خلال الفترة القادمة


كشف عاكف المغربى.. نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر عن مستهدفات مصرفه خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أنه يستهدف التركيز على تمويل المشروعات التنموية والصغيرة والمتوسطة والتمويل العقارى خلال عام 2017، كما يسعى لتحقيق نسبة نمو فى محفظتى الائتمان والإيداع بنسبة تصل إلى 20 ٪.

 وأضاف المغربى أن البنك يستهدف أيضاً التوسع الجغرافى فى الداخل من خلال الوصول بعدد الفروع إلى 780 فرعا خلال العامين القادمين، وفى الخارج من خلال افتتاح مكتبى تمثيل فى الصين وروسيا.

وأكد المغربى أن البنك يعتزم ضخ تمويلات بقيمة تصل إلى 30 مليار جنيه خلال الفترة القادمة، كما يستهدف مضاعفة محفظة التمويل العقارى لتصل إلى 3 مليارات جنيه وكذلك محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى 9 مليارات جنيه بنهاية العام المالى الحالى.

كما كشف نائب رئيس بنك مصر عن أن البنك بصدد تطوير خدمات الموبايل بانكنج وطرحها بالكامل بنهاية عام 2017، فضلا عن التوسع فى الخدمات الإلكترونية لدورها الكبير فى ترسيخ مفهوم الشمول المالى والذى يعد من إحدى أهم أولويات البنك خلال الفترة القادمة.. وفى الحوار التالى المزيد من التفاصيل:

فى البداية.. نود التعرف على الدور الذى يقوم به بنك مصر لتحقيق الشمول المالى؟

بالفعل البنك يقوم بدور كبير وفعَّال فى تحقيق الشمول المالى، وذلك من خلال العديد من المحاور، والتى تتمثل فى الاهتمام بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وطرح عدد من الخدمات والبرامج الإلكترونية، ومنها على سبيل المثال، طرح كارت ائتمان للشباب تحت مُسمى «مصر ماستر كارد»، هذا بالإضافة إلى قيام البنك بافتتاح فروع خاصة به فى الجامعات من أجل جذب شريحة الشباب، وذلك بهدف تدعيم الثقافة المصرفية وتحقيق الشمول المالى.

 كما يعمل البنك على تقديم برامج خاصة بشرح المنتجات البنكية والتثقيف المصرفى للطلاب فى المدارس بهدف نشر الثقافة المصرفية لدى شريحة الطلاب والشباب حتى يسهل على البنك اجتذابهم فى المستقبل بهدف زيادة قاعدة العملاء ونشر الشمول المالى، هذا بالإضافة إلى أن التوسع الجغرافى للبنك من خلال زيادة عدد الفروع يُعد إحدى وسائل تحقيق الشمول المالى وجذب المزيد من العملاء.

وما مستهدفات البنك فى مجال الخدمات الإلكترونية خلال الفترة القادمة؟

 البنك يعتزم التوسع بشكل كبير فى مجال الخدمات الإلكترونية خلال العام الحالى، من خلال طرح خدمات الموبايل بانكنج بنهاية النصف الأول من العام المالى الحالى أى بنهاية 2017 مما يسهل على العملاء دفع الفواتير وسداد الأقساط الخاصة بالقروض وكروت الائتمان من خلال الموبايل، كما يستهدف البنك تطوير خدمات الموبايل بانكنج بالكامل خلال النصف الثانى من العام الجارى.

وما عدد الفروع المستهدف افتتاحها خلال العام الحالى؟

البنك يمتلك سياسة توسعية وخطة طموحة فى مجال التوسع الجغرافى حيث يهدف افتتاح نحو 170 فرعا خلال العامين القادمين ليصل عدد فروع البنك إلى 780 فرعا، حيث إن عدد الفروع الحالية يبلغ نحو 610 فروع، علماً بأن هذه الفروع سيتم افتتاحها فى مختف المحافظات والاقاليم ومنها محافظات الصعيد وتشتمل على العديد من الفروع الصغيرة «MINI BRANCHES».

وكم يبلغ حجم محفظة الودائع داخل البنك.. وما نسب النمو المستهدفة فى هذا القطاع؟

لقد بلغ حجم محفظة الودائع نحو 570 مليار جنيه، ويستهدف البنك تحقيق نسب نمو فى هذه المحفظة بنسبة 20 ٪ بنهاية يونيو القادم، وذلك من خلال جذب المزيد من الودائع بالجنيه المصرى.

وكم يبلغ حجم محفظة الائتمان داخل البنك.. وما نسب النمو المستهدفة فى هذا المجال؟

يبلغ حجم المحفظة الائتمانية داخل البنك نحو 170 مليار جنيه، ويستهدف البنك تحقيق نسب نمو فى هذا المجال بنحو ٪20  وذلك بنهاية العام المالى الحالى، والمنتهى فى يونيو 2018، وتنقسم هذه المحفظة إلى 18 مليار جنيه قروضاً للأفراد، و4.7 مليار جنيه قروضاً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، اما القيمة المتبقية فيستحوذ عليها قطاع المشروعات الكبرى والمشروعات المشتركة والتى يعتزم البنك نموها بنسبة ٪20 أيضاً.

وما حجم الائتمان المستهدف ضخه خلال الفترة القادمة؟

يستهدف البنك ضخ تمويلات بقيمة تصل إلى 30 مليار جنيه وذلك على مستوى جميع القطاعات التمويلية.

وما أبرز القطاعات التى يستهدف البنك تمويلها خلال الفترة القادمة؟

 البنك يركز على أهم القطاعات الاقتصادية والتنموية مثل قطاع البترول والكهرباء إلى جانب قطاع المقاولات والخدمات العامة وقطاع الأغذية والطاقة.

وإلى أين وصل حجم محفظة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك؟

 حجم الائتمان الممنوح لهذا القطاع بالبنك يبلغ نحو 4.7 مليار جنيه، وذلك فى إطار التعريف الذى حدده البنك المركزى المصرى لهذه المشروعات، والتى تستحوذ على ٪4 من حجم المحفظة الائتمانية الخاصة بالبنك، ومن المستهدف تحقيق نسبة نمو كبيرة جدا فى هذا القطاع من خلال طرح العديد من البرامج التمويلية.

كما يستهدف البنك مضاعفة تلك المحفظة خلال العام المالى الحالى ليصل إلى 9 مليارات جنيه بنهاية يونيو 2018، ونموها لتصل إلى 40 مليار جنيه بنهاية عام 2020، وبذلك يتوافق البنك مع النسبة المقررة من جانب البنك المركزى المصرى وهى ٪20 من إجمالى حجم المحفظة الائتمانية داخل البنك.

وماذا عن محفظة التمويل العقارى؟

البنك لديه وحدة متخصصة لبرنامج التمويل العقارى تعمل على مساعدة العميل فى الحصول على التمويل وتسهيل الاجراءات الخاصة بمنح هذا التمويل، فى إطار اهتمامه الكبير بهذا القطاع، ويصل حجم التمويل الممنوح من البنك للتمويل العقارى لمحدودى الدخل ،فى اطار مبادرة البنك المركزى، لنحو 1.6 مليار جنيه، ويستهدف البنك مضاعفة هذه المحفظة خلال العام الحالى لتصل إلى 3 مليارات جنيه.

وكم يبلغ حجم محفظة التجزئة المصرفية.. وما نسب النمو المستهدفة فى هذا القطاع؟

لقد استطاع البنك تحقيق نسب نمو كبيرة فى هذا القطاع، حيث يبلغ حجم هذه المحفظة حاليا نحو 18 مليار جنيه، ويستهدف البنك نموها بنسبة تصل إلى ٪25 لتصل إلى نحو 22.5 مليار جنيه.

وكم يبلغ حجم الحصيلة الخاصة بالشهادات ذات العائد 16 ٪ و٪20.. وهل تم تحديد موعد لغلق الاكتتاب بها؟

بلغ حجم حصيلة الشهادات البلاتينية نحو 140 مليار جنيه، ولم يحدد البنك أى موعد لانتهاء الاكتتاب بهذه الشهادات حتى الان، ويبلغ نسبة الاكتتاب بهذه الشهادات من خارج البنك نحو 20 ٪، أما النسبة المتبقية فهى عبارة عن تحويلات من وعاء إلى وعاء آخر ومن ودائع إلى شهادات ادخارية.

 وكيف يواجه مصرفكم تأثير ارتفاع سعر الفائدة على معدلات النمو وتحقيق الأرباح؟

 ارتفاع سعر الفائدة على شهادات الادخار يُعد سلاحا ذا حدين، حيث إنه يعمل على اجتذاب السيولة الموجودة فى السوق ومكافحة معدلات التضخم وتشجيع العملاء على الادخار وعدم اكتناز الدولار، أما الجانب السلبى لهذا الأمر فيتمثل فى أن هذه الشهادات مرتفعة العائد تؤثر على ربحية البنوك، ولكنها تساعد فى اجتذاب عملاء جدد مما يساعد هذه البنوك على تعويض خسارتها فى المستقبل.

وما مجالات استثمار الحصيلة الخاصة بهذه الشهادات؟

 الحصيلة الخاصة بهذه الشهادات تُعد جزءاً من سيولة البنك التى يتم توظيفها فى إقراض الافراد والشركات ومجالات الاستثمار الأخرى بالبنوك.

وما حجم الاعتمادات المستندية التى فتحها البنك منذ تحرير سعر الصرف؟

 البنك قام بفتح اعتمادات مستندية بقيمة تصل إلى 5 مليارات دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى الآن، منها نحو 3 مليارات دولار قيمة تنازلات العملاء عن الدولار، 2 مليار دولار من مصادر البنك ذاته.

هل يسعى البنك للحصول على قروض دولارية من الخارج؟

بالفعل إن البنك يجرى مفاوضات للحصول على عدد من القروض الخارجية وذلك بهدف تدبير التمويل اللازم لعدد من المشروعات الاستثمارية التى تحتاج إلى تمويل بالعملة الصعبة، حيث يستهدف البنك الحصول على نحو مليار دولار كقروض خارجية، هذا بالإضافة إلى أن البنك يعتزم توقيع عقد مع بنك الاستثمار الأوروبية بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار خلال سبتمبر الحالى.

وماذا عن خطة البنك للتوسع فى الخارج؟

البنك يحرص على التوسع فى الداخل والخارج من خلال افتتاح الفروع ومكاتب التمثيل، حيث يتواجد بنك مصر فى كل من فرنسا وألمانيا ولبنان والإمارات والسنغال وغيرها من الدول، كما يعتزم البنك افتتاح مكتبى تمثيل فى الصين وروسيا خلال الفترة القليلة القادمة.

وكم يبلغ إجمالى استثمارات البنك الأخرى؟

يبلغ حجم الاستثمارات المباشرة لدى البنك نحو 2 مليار جنيه، ويعتزم البنك التخارج من هذه الاستثمارات خلال الفترة القادمة، حيث أن دور البنك يتمثل فى الإقراض ومنح التمويل وليس الاستثمار فى شركات، كما يبلغ حجم استثمارات البنك بالبورصة نحو 4 مليارات جنيه.

وماذا عن اتجاه البنك لإنشاء شركة للتأجير التمويلى؟

لقد انتهى البنك بالفعل من الاجراءات الخاصة بتأسيس شركة تأجير تمويلى برأسمال 50 مليون جنيه، بالمساهمة مع شركة مصر للتعمير وصندوق تحيا مصر، ومن المقرر أن تبدأ الشركة أعمالها خلال الشهر الجارى.

 وما الجديد بالنسبة لشركة الصرافة الخاصة بالبنك؟

 البنك يمتلك شركة مصر للصرافة، والتى تمتلك 16 فرعا، ومن المقرر زيادة هذه الفروع والوصول بها إلى 50 فرعا خلال عام 2018.

 وهل يستهدف البنك تأسيس شركات فى مجال التمويل العقارى؟

  يمكن دراسة هذا الأمر، ولكن لا يوجد فى الوقت الحالى حاجة ملحة لإنشاء شركة متخصصة فى هذا المجال.

فى النهاية، نريد التعرف على استراتيجية البنك خلال الفترة القادمة؟

تعتمد استراتيجية البنك خلال الفترة القادمة على الاهتمام بتمويل المشروعات التنموية إلى جانب دعم وتمويل القطاع الصناعى وخاصة الصناعات التصديرية، والصناعات الخاصة بإحلال منتجات محلية بدلا من المستوردة، كما يستهدف البنك التركيز بشكل قوى على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأنها من أكثر القطاعات المساندة للاقتصاد المصرى وتساهم فى خلق فرص عمل للشباب وتقليل معدلات البطالة.

ويقوم البنك حالياً بالتركيز على تمويل هذا القطاع من خلال الحملة الاعلانية «طلعت حرب راجع»، فضلاً عن الاهتمام بمجال التمويل العقارى لمساعدة الشباب على امتلاك وحدة سكنية تناسب إمكانياته، هذا بالإضافة إلى خطة البنك فى مجال التوسع الجغرافى وافتتاح العديد من الفروع إلى جانب التوسع فى طرح العديد من المنتجات الإلكترونية الجديدة.