المركزي يحفز القطاع المصرفي لتعزيز منظومة التمويل متناهي الصغر


استكمالاً للمبادرات التي أصدرها البنك المركزي المصري مؤخراً لتشجيع البنوك على إتاحة التمويل للشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وفي ضوء اهتمام البنك المركزي بالتمويل متناهي الصغر حيث سبق وأن أشار إلى قيامه باصدار مبادرة منفصلة تتناول سبل تحفيز هذا النوع من التمويل، فقد حرص البنك المركزي على التعاون مع كل من الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر للاستفادة من منظومة التمويل القائمة، وتيسير الحصول على التمويل من قبل القطاع المصرفي من خلال تقديم تسهيلات ائتمانية للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية الحاصلة علي ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية بممارسة هذا النشاط.

وفي هذا الصدد فقد تم إضافة التمويل متناهي الصغر الممنوح مباشرة للأشخاص والشركات والمنشآت، أو من خلال الجمعيات والمؤسسات الأهلية وشركات التمويل متناهي الصغر إلى نسبة الـ20% التي تم إلزام البنوك بتخصيصها من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية لتمويل الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال أربع سنوات حتى عام 2020، وذلك مع مراعاة استحداث نظام تصنيف ائتماني طرف كل بنك يتم على أساسه تقييم تلك الجهات عند منحها تسهيلات إئتمانية. إلى جانب استحداث سياسة داخلية للتعامل مع التمويل متناهي الصغر وفقاً لطبيعته والمخاطر المرتبطة به.

هذا وتتناول الملامح الرئيسية لتلك المبادرة أهمية التمويل متناهي الصغر، واهتمام البنك المركزي المصري بتدعيمه بهدف خلق فرص عمل ودمج أكبر قدر من الأنشطة الصغيرة في القطاع المالي الرسمي، حيث أكد السيد/ محافظ البنك المركزي على أهمية هذا القطاع وأن البنك المركزي المصري يعكف منذ فترة طويلة على دراسة سبل تدعيمه حيث أنه أحد أهم الركائز لتحقيق الشمول المالي.

وتقدمت الدكتورة/ غادة والي - وزيرة التضامن الاجتماعي بالشكر للبنك المركزي المصري على اصدار مبادرة التمويل متناهي الصغر بالتعاون مع الجهات المختلفة وعلى رأسها الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، وأضافت أنها عملت منذ فترة على صياغة الاستراتيجية الوطنية لمنظومة التمويل متناهي الصغر والتي أسفرت عن اصدار القانون في 2014، وانشاء الاتحاد، كما أشارت  سيادتها إلى أهمية الشمول المالي بما يُحقق العدالة الاجتماعية التي تعنى توفير فرصة  الحصول على التمويل بعدالة ومساواة لكل مواطن بما يكفل له الحق في العيش بكرامة.

كما أشار السيد/ جمال نجم – نائب محافظ البنك المركزي إلى إصدار مبادرة تشمل معايير استرشادية يُمكن للبنوك الاستعانة بها عند إعداد الدراسة الائتمانية لمنح تمويل للجمعيات الأهلية وشركات التمويل متناهي الصغر، كما تطرق سيادته الى أن المبادرة تستهدف تيسير اتاحة التمويل متناهي الصغر لمستحقيه ليصبح اجمالي عدد المستفيدين 10 مليون مستفيد (بدلاً من 2 مليون وفقاً لمؤشرات عام 2016 ) بإجمالي حجم تمويل نحو 30 مليار جم (بدلاً من 4.5 مليار جم) ، ذلك إلى جانب ما سبق اصداره من تعليمات للاستفادة من منظومة الدفع من خلال الهاتف المحمول لسداد الأقساط وصرف القروض حيث يقوم البنك المركزي حالياً بمشروع تجريبي بين عدد من الجمعيات الأهلية وعدد من البنوك وذلك للاستفادة من الخدمات المالية الرقمية في صرف القروض وتحصيل أقساطها من خلال شبكة فروع شركات التمويل متناهي الصغر فضلاً عن الجمعيات الأهلية المانحة لذات التمويل.

وقد رحب السيد الأستاذ/ شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بمبادرة البنك المركزى بتيسير اتاحة التمويل المصرفى للجهات مقدمة التمويل متناهى الصغر، وأكد على أنها ستعمل على مضاعفة التمويل لنحو 2 مليون مواطن مصرى فى جميع أنحاء الجمهورية.

وأشار إلى أن ما أعلن عنه محافظ البنك المركزى إضافة إلى ما سبق اصداره من تعليمات تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول التي تُمكن الجمعيات الأهلية والشركات العاملة فى مجال التمويل متناهى الصغر من صرف القروض وتحصيل الأقساط عبر الهاتف المحمول يُعد أهم عناصر تعزيز الشمول المالى.

كما رحبت الأستاذة منى ذو الفقار رئيس الاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، والمنشأ وفقا للقانون 141 لسنة 2014، بمبادرة البنك المركزي مؤكدة انها تحفز البنوك على المشاركة بقوة في تنمية صناعة التمويل متناهي الصغر عن طريق تمويل أعضاء الاتحاد من الجمعيات والمؤسسات الاهلية والشركات، حتى تتمكن من اتاحة خدمة التمويل متناهي الصغر في جميع انحاء وقرى مصر، بما يلبى احتياجات المواطنين كافه، ويساهم في مكافحة الفقر ورفع مستوى المعيشة ودعم الشمول المالي وتنمية المشروعات متناهية الصغر. ويضم الاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر في عضويته ثلاث شركات و752 جمعية ومؤسسة أهلية مرخص لها بممارسة نشاط التمويل متناهي الصغر من الهيئة العامة للرقابة المالية، بالإضافة لثمان بنوك وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ويوفر أعضاء الاتحاد خدمات التمويل متناهي الصغر لما يزيد عن 2 مليون مواطن بإجمالي محفظة نشطة بلغت 6.7 مليار جنيه في 31 ديسمبر 2016.

هذا وقد وأشار السيد/ هشام عز العرب – رئيس اتحاد بنوك مصر الى أهمية التمويل متناهي الصغر وضرورة اعتباره استراتيجية ينتهجها القطاع المصرفي مستقبلا بهدف دعم الشمول المالي، مع أهمية الاستفادة من التطورات التكنولوجية وتوجيهها لما هو في صالح المنظومة.

وفي هذا السياق، فقد تم عقد مؤتمر صحفي بمقر البنك المركزي المصري بحضور السيد الأستاذ طارق عامر – محافظ البنك المركزي والسادة النواب وكل من السيدة الدكتورة/ غادة والي – وزيرة التضامن الاجتماعي، والسيد الأستاذ/ شريف سامي- رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والسيدة الأستاذة/ منى ذو الفقار - رئيس الاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، وجميع رؤساء مجالس إدارات البنوك وقيادات البنك المركزي ومجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية وبعض ممثليها، ومجلس أمناء وحدة التمويل متناهي الصغر، ومجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، وعدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية والشركات، وذلك للإعلان عن المبادرة.