اتفاقية مبادلة العملة مع الصين .. الفصل الأخير فى عمر السوق السوداء للدولار


أشاد المصرفيون بتوقيع اتفاق مبادلة العملة بين البنك المركزى المصرى مع نظيره الصينى بإجمالى 18 مليار يوان (نحو 2.6 مليار دولار)، مقابل ما يعادلها من الجنيه المصرى، مؤكدين أن هذه الاتفاقية سوف تساعد فى تقليل الضغط على الدولار لعدم الحاجة لتدبير العملة الصعبة عند التبادل التجارى مع الصين، كما أنها ستؤدى إلى توسيع حجم التبادل التجارى بين البلدين.

وأضافوا أن هذا الاتفاق سيكون نواة لتوسيع تطبيق التجربة مع دول أخرى، حيث إنه فى حال إذا مانجحت هذه التجربة مع الصين، فمن المؤكد أنه سيعاد تكرارها مع دول أخرى مثل روسيا واليايان.

وطالب المصرفيون بضرورة الاستفادة من هذا الاتفاق من خلال تعظيم حجم الصادرات للصين حتى لايكون الميزان فى صالحها بدرجة كبيرة، ولذا فمن الضرورى العمل على دعم وتجويد الصناعة المصرية بما يعزز من تنافسيتها وقدرتها على التصدير للخارج.

جاء ذلك فى ضوء إعلان البنك المركزى المصرى عن توقيع اتفاق مبادلة عملة مع نظيره الصينى بإجمالى 18 مليار يوان (نحو 2.6 مليار دولار)، مقابل ما يعادلها من الجنيه المصرى (نحو 46 مليار جنيه)، موضحاً أن هذا الاتفاق سيستمر لمدة 3 سنوات قابلة للتمديد، وأضاف البنك المركزى أن الاتفاقية تحقق منفعة متبادلة للطرفين كما أنها تؤكد ما وصفه بقوة العلاقات بين الدولتين، وتظهر دعم الصين لبرنامج الاصلاح الاقتصادى المصرى، مشدداً على أن الاتفاق يدل على الدعم الدولى الذى تحظى به مصر فيما يتعلق ببرنامجها للإصلاح الاقتصادى، كما أنه يأتى مكملاً لسلسلة من التدابير التى تم اتخاذها لإطلاق العنان للإمكانيات الهائلة للاقتصاد المصرى.

فى البداية ، أكد هانى سيف النصر.. رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار العربى، أن اتفاقية مبادلة العملة مع الصين ستسهم فى تحقيق استقرار أسعار الصرف خلال الفترة المقبلة، وكذا تحجيم ضغط الطلب على النقد الأجنبى وبخاصة الدولار، وستساهم فى انعاش التدفقات النقدية والاستثمارات الأجنبية القادمة إلى مصر فى الفترة المقبلة، وكذا توسيع حجم التبادل التجارى بين البلدين.

وأشار إلى أن الاتفاقية توفر 18 مليار يوان أى ما يعادل 2.6 مليار دولار تقريباً، وفى النهاية تسهم بتوفير نقد أجنبى، لتغطية جزء من واردات مصر، كما أن الاتفاقية تحقق منفعة متبادلة للطرفين، وتظهر دعم الصين لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، مشدداً على أن الاتفاق يأتى مكملا لسلسلة من التدابير التى تم اتخاذها لإطلاق العنان للامكانيات الهائلة للاقتصاد المصرى.

ومن جانبه ، وصف ماجد فهمى.. رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى، اتفاقية تبادل العملة بين مصر والصين بأنها من أفضل الاتفاقيات التى قام بها البنك المركزى، كما أن هذا الاتفاق سيؤدى إلى الكثير من المزايا الإيجابية ويخفف الضغط  الواقع على الدولار نتيجة لاستخدام اليوان فى عمليات التبادل التجارى بين مصر والصين، كما أن الاتفاقية فى حد ذاتها جيدة وستساعد على تشجيع الصادرات المصرية إلى الصين، مشيراً إلى أن استخدام اليوان كعملة دولية له تأثير فى زيادة حجم التجارة البينية بين مصر والصين إلى جانب تأثيرها الكبير على الاقتصاد المصرى خاصة إلى جانب استخدامها فى تحصيل رسوم قناة السويس والذى يكون له تأثير فى زيادة الإيردات.

وطالب «فهمى» بضرورة العمل على تشجيع الصادرات المصرية فى المقام الأول بدلاً من الانشغال فقط بتقليل السلع المستوردة من الصين، وذلك من خلال فتح أسوق جديدة وتحسين مستوى جودة المنتج المصرى لمنافسة السلع الأخرى الموجودة فى الصين، مشيرا  إلى أن استخدام اليوان كعملة وسيطة بين الدول سيكون له تأثير فى تخفيف ضغط الطلب على الدولار، كما يساعد على زيادة حجم التبادل التجارى إلى جانب تأثيراته الإيجابية على الاقتصاد خاصة فى حال تعميم هذا الأمر على أكثر من دولة مثلما كان يتردد خلال الفترة الماضية مثل استخدام الروبل الروسى فى العمليات التجارية بين مصر وروسيا، خاصة أنه فى حالة استخدام أكثر من عملة كوسيط نقدى فى التبادل التجارى مع الدول يكون له تأثير كبير، كما أنه يقلل من  حجم الطلبات على الدولار والضغط الواقع عليه.

وتوقع السيد القصير.. رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصري، أن تفرز الاتفاقية الكثير من الآثار الإيجابية على المستوى المالى والاقتصادي، فضلا عن ان هذا الاتفاق يكون نواة لتوسيع تطبيق التجربة مع دول أخري،حيث إنه فى حال إذا مانجحت هذه التجربة فمن المؤكد أنه سيعاد تكرارها مع دول أخرى مثل روسيا واليايان، كما أن نجاح هذه التجربة سيجعل العالم أجمع ينظر لها بعين الاعتبار،  الأمر الذى من شأنه أن يقلل من سيطرة الدولار ويقل الاعتماد عليه بشكل كبير، بخلاف ماسيترتب على ذلك من انعكاسات إيجابية كثيرة.

وطالب «القصير» بضرورة الاستفادة من هذا الاتفاق من خلال تعظيم حجم الصادرات للصين حتى لايكون الميزان فى صالح الصين بدرجة كبيرة ، ولذا فمن الضرورى العمل على دعم وتجويد الصناعة المصرية بما يعزز من تنافسيتها وقدرتها على التصدير للخارج.

وأكد أشرف القاضى.. رئيس مجلس ادارة بنك المصرف المتحد، أن اتفاقية تبادل العملات بين مصر والصين مهمة بشكل كبير وبخاصة فى تقليل الضغط على طلب الدولار وذلك يعود لعدم الحاجة إلى تدبير عملة أجنبية بالدولار للاستيراد من الصين.

وأضاف أن تبادل العملة المحلية باليوان سيؤدى إلى قوة الميزان التجارى لمصر، وفى الوقت نفسه سيرفع العبء عن تدبير عملة أجنبية لاستيراد السلع الصينية من خلال تبادل سلعة مقابل سلعة، كما اعتقد ان عملية التبادل ستكون فى صورة الصفقات المتكافئة التى كانت تقام فى السابق مع روسيا والبلاد الأخرى، حيث يتم استيراد قيم باليوان وتصدير قيم بنفس المبالغ بالجنيه، مشيرا إلى ان البنك المركزى المصرى، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة، قاموا بوضع آليات تنفيذ هذه الاتفاقية.

ويرى إسماعيل حسن.. محافظ البنك المركزى المصرى الأسبق ورئيس مجلس إدارة بنك مصر إيران للتنمية، أن عقد اتفاق للمقايضة مع الصين يستهدف فى الأساس تعزيز حجم الاحتياطى النقدى الأجنبى وزيادة معدلات التبادل التجارى بين الدولتين وفقا للاتفاق، مؤكداً على أن الاتفاق خطوة جيدة جدا طالما طالب بها خبراء الاقتصاد وسوف تتوج بتحسن الانتاج المحلى.

وأشار «حسن» إلى أن البنك المركزى يسعى من خلال هذا الاتفاق إلى تعزيز حجم الصادرات المصرية والتحكم فى حجم الواردات، وهذا الاتفاق سوف يؤدى إلى تصدير المنتجات المصرية للسوق الصينى وتوسيع نطاق النشاط التجارى بين البلدين.

ولفت «حسن» إلى أن إضافة اليوان إلى قائمة العملات المتداولة بالبنوك المصرية سوف يحتكم إلى العرض والطلب، موضحا ان الاتفاقية تُلزم الدولتين باتمام المعاملات التجارية من خلال تصدير المنتجات المصرية إلى الصين بالجنيه المصرى واستيراد المنتجات الصينة باليوان الصينى مما يلزم الاقتصاد المصرى بالعمل على تنشيط الانتاج فى اسرع وقت.

وأضاف أن التسوية بين المعاملات تتم بعد كل مدة وليست مع انتهاء كل عملية ويحددها المركزى سواء كانت هذه المدة كل 6 أشهر أم تتم سنوياً، بحيث لا تدفع قيمة الواردات من الصين والصادرات إليها مباشرة فى حدود السقف المحدد تبعاً للاتفاقية بنحو 18 مليار يوان، وفى نهاية المدة المتفق عليها يتم حساب صافى الفرق بين الواردات والصادرات ليتم دفعه.

ومن ناحيته، أشاد حسين رفاعي.. عضو مجلس الإدارة التنفيذى بالبنك الأهلى المصرى، باتفاقية تبادل العملات بـ 18 مليار يوان صينى مقابل ما يعادله بالجنيه المصري، لمدة 3 سنوات، كما يمكن تمديد هذا الاتفاق بموافقة الطرفين لدعم الاقتصاد المصرى وحركة التجارة البينية بين البلدين، موضحاً أن البنوك الحكومية سيقع عليها مسئولية كبيرة فى مرحلة انطلاق تفعيل عملية مبادلة اليوان الصينى بالجنيه، فور إقرار البنك المركزى لضوابط نظام المبادلة الموقع بين البنك المركزى الصينى ونظيره المصرى.

وشدد «رفاعى» على ضرورة أن تكون هناك معادلة اقتصادية جديدة يتم فيها زيادة حجم التعاملات الاستثمارية والسياحية مع الصين، وبالتالى لابد من التركيز على جذب المزيد من السائحين الصينيين خاصة فى ظل تراجع حركة السياحة الوافدة إلى مصر فى الوقت الراهن، وكذا تعزيز حجم الاستثمارات الصينية فى مصر، فى ظل اهتمام الجانب الصينى بالاستثمار فى مختلف المجالات والقطاعات فى مصر، موضحاً أنه من خلال تلك الإجراءات ستتمكن مصر من تقليل الضغط على الدولار.

وأكد أن إضافة اليوان كعملة تعامل نقدى عالمية إلى سلة العملات سوف يخفف من الضغط على الدولار فى مصر، خاصة أن نسبة كبيرة من الواردات تأتى إلينا من الصين ، مشددا على ان تنويع سلة العملات يأتى فى صالح مصر لحمايتها من تقلبات الأسواق العالمية ولضمان وجود سيولة نقدية تمكننا فى الوفاء باحتياجاتنا.

وأوضح عضو مجلس الإدارة التنفيذى بالبنك الأهلى المصرى أن زيادة حجم التعامل البينى بين البلدين بالجنيه واليوان الصينى، يؤدى لاستقرار الأسعار فى سوق الصرف ، وتقليل فاتورة العجز بالميزان التجارى، موضحاً أن المستفيد الأول من ذلك التعامل هو المستهلك النهائى، خصوصا وانه سيسمح بتوافر السلع المستوردة وتشجيع حركة الصادرات المصرية للخارج.

وأكد محمد أوزالب.. الرئيس التنفيذى لبنك بلوم مصر، أن توقيع مصر لهذه الاتفاقية يعتبر شهادة ثقة فى الاقتصاد المصرى من المؤسسات والجهات الدولية ، موضحاً أن السبب فى توقيع الاتفاقية يرجع إلى ارتفاع حجم الاستثمارات الصينية فى مصر سواء فى العاصمة الإدارية الجديدة أو فى محور تنمية قناة السويس فضلاً عن المصانع الأخرى، الامر الذى يتطلب توافر الجنيه المصرى لذا ستساعد هذه الاتفاقية الجانب الصينى على تغطية احتياجاته من الجنيه دون الحاجة إلى الاستعانة بالدولار فى التحويل من عملته المحلية.

وطالب «أوزالب» بضرورة تشجيع الصادرات المصرية فى المقام الأول بدلاً من الانشغال فقط بتقليل حجم السلع المستوردة من الصين، وذلك من خلال فتح أسوق جديدة وتحسين مستوى جودة المنتج المصرى لمنافسة السلع الأخرى الموجودة فى الصين.

وأوضح أن حجم التعاملات التجارية بين مصر والصين تتخطى مليارات الدولارات، كما ان هناك استيرادا مستمرا للمنتجات الصينية من جانب مصر، وبالتالى فان اعتماد اليوان الصينى فى المعاملات التجارية بين البلدين سيساعد على تخفيف الضغط على الدولار.

وأكد إمكانية الاتفاق على زيادة صادرات بعينها إلى الصين، وجذب استثمارات صينية، بمحور قناة السويس، وجذب السياح الصينين للمقاصد السياحية فى مصر، مشددا على أن ضم اليوان الصينى إلى سلة العملات بالبنك المركزى المصرى من الممكن ان يساهم فى تخفيف الطلب على الدولار، مستبعداً احتمالية حدوث ارتفاعات ملحوظة فى سعر صرف اليوان مقابل الجنيه عقب البدء فى تفعيل الاتفاقية.

كما وصف عاكف المغربى.. نائب رئيس مجلس ادارة بنك مصر، توقيع اتفاقية تبادل العملة بين مصر والصين بأنه أمر فى غاية الأهمية، حيث إن هذه الاتفاقية تساهم فى تحقيق استقرار سوق الصرف خلال الفترة القادمة، كما انه يعمل على توفير تدفقات نقدية إضافية بالعملة الأجنبية، إلى جانب تراجع الطلب على العملة الاجنبية حيث سيتم دفع قيمة العمليات التجارية بين البلدين  من خلال استخدام العملات المحلية للبلدين.

وأضاف  «المغربى» أن هذه الاتفاقية سيكون لها تأثير كبير فى تعزيز عمليات التبادل التجارى والاستثمارى بين البلدين، خاصة مع زيادة حجم التبادل التجارى وزيادة حجم السلع الواردة من الصين إلى جانب زيادة حجم الاستثمارات الصينية فى مصر.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة منى البرادعى.. المدير التنفيذى للمعهد المصرفى المصرى، إن دخول اليوان الصينى إلى سلة العملات لدى البنك المركزى المصرى سيساهم فى تقليل الطلب على الدولار، خاصة وان مصر تستورد سلع وبضائع بكميات كبيرة من الصين.

وأوضحت أن دخول اليوان فى سلة العملات بمصر يعد بمثابة فرصة جيدة لنا حتى لا يكون الاعتماد الوحيد فى التعاملات الخارجية على الدولار فقط، وبالإضافة إلى ذلك يمثل هذا الامر فرصة جيدة أيضاً لكافة الدول التى تستورد سلع وبضائع من الصين. وأشارت إلى أن تنويع سلة العملات فى مصر وعدم الارتباط بعملة واحدة فقط سيقلل من فرص وجود اضطرابات بالسوق المحلى.

وأوضحت سهر الدماطى.. نائب العضو المنتدب ببنك الإمارات دبى الوطنىمصر، أنه سيتم التبادل التجارى بين مصر والصين بالجنيه المصرى واليوان الصينى وليس بالدولار بحيث سيتم دفع قيمة السلع المستوردة بالجنيه المصرى، مشيرة إلى أن  توقيع هذه الاتفاقية يرجع إلى الاستثمارات الصينية فى مصر ، سواء فى العاصمة الإدارية الجديدة أو فى محور تنمية قناة السويس فضلاً عن المصانع الأخرى المنتشرة فى القاهرة والإسكندرية.

وأضافت «الدماطى» أن هذه الاستثمارات تحتاج إلى توافر الجنيه المصرى لذا ستساعد هذه الاتفاقية الجانب الصينى على تغطية احتياجاته من الجنيه دون الحاجة إلى الاستعانة بالدولار فى التحويل من عملته المحلية ، وذلك من خلال مجموعة حسابات لدى البنك المركزي، مشيرة إلى ان قيمة الاتفاقية  يتم ايداعها فى البنك المركزى حتى يتم  استخدامها فى سداد قيمة السلع التى يتم استيرادها من الصين، مؤكدة صعوبة إحداث توازن فى الميزان التجارى مع كل دولة على حدة ولكنها تتم إجمالاً مع كافة التعاملات التجارية بين مصر ودول العالم.

وأشارت «الدماطى» إلى أنه لن تكون هناك زيادة فى الطلب على اليوان فى البنوك لأن الاتفاقية تحدثت عن تبادل تجارى مباشر أى سلع مقابل سلع، لافتة إلى اتفاقية مشابهة أجرتها مصر مع الولايات المتحدة فى وقت سابق فى التسعينيات، استهدفت التعامل بالجنيه مقابل الدولار وكان يتم استخدامها  فى عمليات استيراد القمح الأمريكى.

وأكد صبرى البندارى.. رئيس قطاع التوظيف المحلى ببنك فيصل الإسلامى ان هذا القرار له انعكاسات إيجابية تتمثل فى تخفيض الضغط على العملات الأجنبية، لاسيما وان جزء كبير من الإستيراد يأتى من الصين ووفقا وهذه الإتفاقية سيتم الإستيراد باليوان بدلا من الدولار،وبالتالى سيتم تخفيف حجم الطلب.

وأوضح أنه ستكون هناك تعليمات من البنك المركزى للبنوك للوقوف على كيفية تعاملها باليوان، مؤكداً على أن الفترة القادمة تحتاج إلى تدعيم خطوط إنتاجنا وتدعيم الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى إطار تشجيع الإنتاج والصناعة المحلية، للاستفادة الحقيقية من هذه الاتفاقية وتحقيق مزيد من التوازن بين حجم الإستيراد والصادرات.

وطالب عمرو طنطاوى.. العضو المنتدب لبنك مصر ايران للتنمية، بضرورة تشجيع الصادرات المصرية ودعمها للتواجد بشكل أكبر فى السوق الصينى لتحقيق النتيجة المرجوة من هذه الاتفاقية ، مؤكدا أن سعر صرف اليوان مقابل الجنيه لن يشهد تحركات كبيرة خلال المرحلة المقبلة مع تفعيل الاتفاقية، حيث يسجل سعر صرف اليوان الصينى مقابل الجنيه نحو 2.56 جنيه للشراء، و2.62 جنيه للبيع.

وأشار إلى أن الاتفاقية فى حد ذاتها جيدة وستساعد على تشجيع الصادرات المصرية إلى الصين، مضيفاً أن دخول اليوان الصينى فى سلة عملات المركزى المصرى سيعتبر فرصة لمواجهة أزمة نقص الدولار فى السوق المحلى، خاصة فى ظل تراجع موارد الدولة من النقد الاجنبيى وعلى راسها السياحة وحصيلة التصدير، هذا بالإضافة إلى أن تكوين سلة من العملات فى احتياطى البنك المركزى مهم لمواجهة تقلب العملات، لافتاً إلى أن مسألة التنوع تحدث التوازن بين العملات المختلفة فى سلة العملات.

وأعلن كرم سليمان .. رئيس إدارة المعاملات الدولية بالبنك الأهلى المصرى، ان تبادل العملات المحلية بين مصر و الصين يعمل على تسهيل عملية التبادل التجارى بين البلدين  إلى جانب  تخفيف الضغط على الدولار، مشيرا إلى وجود  العديد من المشروعات والاستثمارات الصينية فى مصر تحتاج إلى الجنيه المصرى لسداد ما عليها من مستحقات، و بالتالى فإن اتفاقية تبادل العملات تعمل على تشجيع وزيادة معدلات الاستثمارات الصينية فى مصر.

وأضاف «سليمان» ان قيام صندوق النقد الدولى باستخدام اليوان ضمن وحدات السحب  الخاصة  يكون له تأثير على المدى الطويل خاصة بعد توقيع هذه الاتفاقية بين مصر والصين.

ومن ناحيته ، يرى محسن عادل.. الخبير المصرفي، ان اعلان البنك المركزى على اتمام اتفاقية ثنائية لمبادلة العملات مع الصين يأتى كخطوة مكملة ضمن برنامج الاصلاح الاقتصادى والتى تستهدف عمل تبادل تجارى واسع النطاق بالعملات المحلية من خلال اتمام المبادلات التجارية وعمليات الشراء بالعملات المحلية وبالتالى تقليل حجم الطلب على الدولار، مشيرا إلى ان عملة اليوان الصينى دخلت إلى سلة العملات المحلية واصبحت ضمن 5 عملات عالمية يسمح بتداولها فى صندوق النقد الدولى مما يؤكد ان ربط العملة المصرية باليوان الصينى سوف يحسن مستوى الاقتصاد المصرى ويسهل عمليات التبادل التجارى بين الدولتين لافتا إلى انه تم تحديد مدة زمنية لاتمام عملية التبادل التجارى ومع انتهاء المدة يصبح هناك خيارين اما ان تستعيد كل دولة عملتها او ان يتم اضافة مدة زمنية جديدة للاتفاق.

كما أشار «عادل» إلى ان حجم الاستثمارات الصينية فى مصر تطورت كثيرا ودخلت الصين فى كثير من المشروعات القومية والكبرى مثل مشروع قناة السويس ومشروع العاصمة الإدارية الجديدة مما انعكس على تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، مضيفاً أن اعتبار اليوان الصينى عملة دولية يمثل خطوة مهمة لدمج النظام الصينى مع النظام المصرى، كما  أن قيام  الصين بخفض عملتها لدعم صادراتها كان يمثل عائق أساسى أمام ضم الصين للنظام الاقتصادى العالمى، ولكن اعتبارها عملة دولية سيسهل الأمر.

وأوضح أن قرار صندوق النقد الدولى باعتبار العملة الصينية ضمن سلة العملات الدولية يسهم فى جعل الصين جزءا من النظام النقدى الدولى ويدعم استقرار الصين مما ينعكس على مصر باعتبارها أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لمصر ويساعد على انجاح المعاملات التجارية بين مصر والصين.

وأضاف «عادل» أن ارتفاع سعر اليوان فى المبادلات الدولية سيرتبط بشكل أساسى بالإصلاحات التى ستقوم بها الصين لنظامها المالى والنقدى وعدم حدوث تدخلات فى تسعير العملة الصينية فى الفترة المقبلة، مؤكداً إن التقديرات تشير إلى أن اليوان الصينى سيكون ثالث أكبر عملة مبادلات دولية خلال السنوات الخمس المقبلة بعد الدولار واليورو.

ولفت «عادل» إلى أن ضم اليوان لسلة العملات المصرية يعد أمراً طبيعياً خاصة  بعد ضم اليوان إلى سلة عملات صندوق النقد الدولى، كما أن دخول اليوان لسلة العملات الدولية يتيح الفرصة لزيادة الاستثمارات الصينية فى مصر.