عاكف المغربى: 61 مليار جنيه.. حصيلة شهادات الادخار الجديدة


أكد عاكف المغربى.. نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر أن البنك يستهدف التركيز على تمويل قطاعى المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل العقارى وترتيب عدد من القروض المشتركة خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى أن حجم المحفظة الائتمانية الخاصة بالبنك بلغ نحو 130 مليار جنيه، ويستهدف البنك فتح مكتبى تمثيل تجارى له فى الصين وروسيا، إلى جانب وجود وحدات خاصة بالبنك فى عدد من الدول ومنها لبنان والإمارات وألمانيا.

وكشف المغربى أن حصيلة شهادات الادخار ذات العائد 16 ٪، ٪20 بلغ نحو 61 مليار جنيه، كما بلغ حجم الحصيلة الدولارية بالبنك نحو 700 مليون دولار منذ تحرير سعر الصرف حتى الآن وقد تم توجيهها بالكامل لتلبية احتياجات المستوردين وعمليات تمويل التجارة الخارجية.

وأضاف أن بنك مصر نجح فى توفير التمويلات اللازمة لنحو 419 ألف عميل متناهى الصغر و51 ألف عميل من عملاء الشركات الصغيرة والمتوسطة.. وفى الحوار التالى المزيد من التفاصيل:

فى البداية.. نود أن نتعرف على رؤيتكم للاقتصاد المصرى خلال المرحلة الراهنة فى ظل ما تشهده من مستجدات ومتغيرات ولعل أهمها تحرير سعر الصرف؟

فى حقيقة الأمر لم أشعر بتفاؤل من قبل مثلما أشعر به حاليا لاسيما بعد القرارات التاريخية والجريئة التى تم اتخاذها مؤخرا، والتى تؤكد التناغم والتنسيق الكامل بين البنك المركزى المصرى والحكومة المصرية، وهذا ما كنا نفتقده كثيرا خلال السنوات الماضية.

وفى تصورى أن هذه القرارات فى مجملها تؤكد أننا نسير نحو المسار الصحيح، وهنا لابد من التأكيد على أن ما يحدث حاليا من تذبذب فى أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه المصرى ما هى إلا فترة مرحلية ومؤقتة، ومن المقرر أن نشهد بعدها حالة من الاستقرار فى سعر الصرف واختفاء السوق الموازية بشكل كامل. كما ستنخفض الفجوة الخاصة بسعر الدولار مابين البنوك وبعضها البعض، وأود أن أؤكد أن ما يتحكم فى سعر الدولار حاليا هو آليات العرض والطلب فعندما يكون حجم المعروض من النقد الأجنبى أكثر من حجم الطلب فإن سعر الدولار سينخفض، أما إذا كان حجم الطلب على العملة أكبر من حجم المعروض والمتوافر منها فإن هذا سيؤدى إلى ارتفاع سعر الدولار، حيث إن الذى يحدد السعر هو آليات السوق وليس البنوك.

ولاينبغى أن نقلق من ارتفاع سعر الصرف لأن هذا لايعتبر مؤشراً على ضعف الاقتصاد، حيث إن ارتفاع السعر يساعد على تشجيع المصدرين وارتفاع معدلات التصدير وزيادة تنافسية السلع المحلية فى مواجهة السلع المستوردة، ولعل أبرز مثال على ذلك ما تقوم به الصين دائما من خلال المحافظة على انخفاض سعر عملتها «اليوان الصينى»، وذلك بهدف زيادة حجم الصادرات الصينية وهو ما تهدف إليه مصر، حيث يعتبر تشجيع التصدير من أهم أولويات الدولة.

وما السبب وراء تذبذب أسعار صرف الدولار بالبنوك من حين لآخر؟

كما أكدت من قبل أنها فترة تذبذب مؤقتة والبنوك فى البداية كان تركيزها الأساسى على تلبية احتياجات السلع الأساسية، وحاليا وبعد تلبية كافة احتياجات السلع الأساسية بدأنا نتجه لتلبية احتياجات السلع غير الأساسية.

وعلى مستوى بنك مصر، قمنا بتلبية احتياجات للمستوردين بقيمة 870 مليون دولار خلال الفترة الماضية ومنذ تحرير سعر الصرف حيث بلغت الحصيلة الدولارية ببنك مصر خلال هذه الفترة نحو 700 مليون دولار، وقد تم الحصول على هذه القيمة من عمليات شراء الدولار وتنازلات عن الدولار من جانب العملاء بالبنك، إلى جانب وجود جزء من هذه الحصيلة تم الحصول عليها من تحويلات من المصريين فى الخارج وجزء من دولارات خارج البنك ومن عملاء مصدرين، وقد تم توجيهها لتلبية احتياجات عملاء البنك فى مجال تمويل التجارة الخارجية ولا يوجد لدى البنك حاليا أى طلبات استيراد تحت الانتظار، فقد قمنا بالفعل بتلبية كافة الطلبات الاستيرادية سواء للسلع الأساسية أو غير الأساسية.

وما حصيلة البنك من الشهادات الادخارية التى تم طرحها بعائد 16٪ و20٪؟

بلغت حصيلة البنك من الشهادات الادخارية ذات العائد 16٪ و20٪ التى تم طرحها مؤخرا عقب قرار تحرير سعر الصرف ما يتجاوز الـ61 مليار جنيه.

وهل سيتواكب مع ذلك زيادة الفائدة على القروض؟

بالتأكيد سيكون هناك زيادة فى أسعار الفائدة على القروض وهى زيادة مرحلية مؤقتة.

ومن وجهة نظركم.. ما الأسباب وراء عدم استقرار سعر صرف الدولار بالبنوك؟

نحن حالياً فى مرحلة جديدة والاستقرار سيتحقق مع الوقت وسينخفض السعر بشكل تدريجى، وما أود أن أؤكد عليه أن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية التى ظهرت بعد تحرير سعر الصرف، وهى أن جزءا كبيرا من السيولة الدولارية المتداولة خارج نطاق الجهاز المصرفى إن لم تكن جميعها انتقلت من السوق السوداء إلى التدفق الطبيعى تحت مظلة القطاع المصرفى، ولعل هذا هو أهم هدف كنا نستهدف الوصول اليه، أما عن التوقعات بالنسبة للسعر فهذا سيتحدد وفقا لآليات العرض والطلب.

وفى تصوركم..ما الآليات التى ستساعد على الوصول إلى هذا الاستقرار فى سعر الصرف الدولار أمام الجنيه المصرى؟

البنك المركزى المصرى حالياً قام برفع يده عن تسعير العملة الأجنبية وترك للبنوك حرية تسعير العملة، وأصبح للبنوك الحق فى تحديد السعر وفقا لآليات العرض والطلب، وبمجرد استقرار السوق سيتوازن مع ذلك استقرار أسعار الدولار، ومن الطبيعى بعد قيام البنوك بتلبية الطلبات الخاصة بالنقد الأجنبى وزيادة المعروض منه أن يقل سعر الدولار إلى مستوياته الطبيعية.

وهل هناك جزء يخصص لتغطية المراكز المكشوفة.. وما أولويات تدبير العملة الصعبة؟

لا يوجد لدى بنك مصر مراكز دولارية مكشوفة، وكل المبالغ التى حصل عليها البنك من نقد أجنبى اتجهت لتدبير احتياجات العملاء وقد بدأنا فى البداية بتدبير الأولويات، وبعد الانتهاء من تدبير هذه الأولويات اتجه البنك إلى تدبير النقد الأجنبى لصالح كل السلع.

كيف يمكن إتاحة المزيد من فرص العمل من خلال التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

من أهم الأمور الخاصة بالاقتصاد المصرى هو خلق فرص عمل للشباب عن طريق فتح مجالات استثمارية فى مشروعات صغيرة ومتوسطة، ولعل لتحرير سعر الصرف تأثير إيجابى على الشباب حيث أصبح من السهل على أى شاب يرغب فى إنشاء مشروع الحصول على احتياجاته من الدولار من خلال البنوك مما يشجعه على العمل، ولابد من التأكيد أن ارتفاع سعر الدولار ليس أمرا سلبيا لأنه يزيد من تنافسية المشروعات والمنتجات المصرية أمام المستوردة.

وماذا عن دور بنك مصر فى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

بنك مصر لديه مسئولية تنموية منذ أن تم تأسيس البنك على يد طلعت حرب وهذه المسئولية تقع على عاتقنا ونحن نعتز بها كثيرا ودورنا داعم للاقتصاد المصرى وداعم لمبادرة البنك المركزى المصرى الخاصة بإطلاق برنامج شامل لتحفيز البنوك على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ونحن بدأنا بتعيين موظفين جدد فى هذا القطاع ونشر متخصصين فى تمويل هذا القطاع على مستوى شبكة فروع البنك التى تعد أكبر شبكة للفروع فى مصر، كما قمنا أيضا بإطلاق عدة برامج ومنتجات جديدة تساعدهم على التمويل، سواء تمويل آلات ومعدات والماكينات والورش، وقمنا بالتوقيع على عدة بروتوكولات فى هذا الصدد، ونحن نعمل حاليا على مشروع «مشروعك»بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية عن طريق توفير شباك واحد لعملاء هذا القطاع يستطيعون من خلاله تسهيل إجراءاتهم فى الحصول على التمويل اللازم لهم، وحتى الآن قمنا بتمويل نحو 419 ألف عميل متناهى الصغر و51 ألف عميل بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وما دور بنك مصر فى دعم التمويل العقارى لاسيما فى ظل مبادرة البنك المركزى الخاصة بهذا الشأن؟

فى البداية علينا أن نعترف أن التمويل العقارى يواجه العديد من التحديات، ومنظومة التمويل العقارى تمثل أهمية كبرى لانه يساعد الشباب على امتلاك وحدة سكنية تناسب إمكانياته، ومن ضمن التحديات صعوبة التسجيل وارتفاع أسعار العائد وعدم الوعى بثقافة التمويل العقارى، ومن هنا جاءت أهمية مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى التى ساعدت على تحسين هذه الأمور ولكننا لازلنا حتى الآن لم نصل للمستويات المطلوبة.


لقراءة الموضوع كاملا يمكنك تصفح العدد الالكترونى من الجريدة العقارية