على الحريرى: 11 جنيهاً.. سعر الدولارفى البنوك وسوق الصرف قريباً


توقع على الحريرى سكرتيرعام شعبة الصرافة انخفاض سعر الدولار إلى 11 جنيهاً فى البنوك وسوق الصرف قريباً‏، مؤكدا ان قرارتعويم الجنيه قضى على السوق السوداء للدولار بشكل مؤقت.

وأضاف ان شركات الصرافة ملتزمة بتعليمات البنك المركزى المصرى بشأن تقنين سوق الصرف، مشيرا إلى أن هناك ركوداً فى ‏حركة البيع والشراء بشركات الصرافة، حيث إن حجم الطلب على الدولار تراجع لنسبة 2٪، ومؤكدا أن قانون العرض والطلب هو المعيار الوحيد لتحديد السعر الحقيقى ‏للدولار

ويرى الحريرى ان قرار البنك المركزى بتحرير سعر الصرف جاء فى الوقت  المناسب ليمثل نهاية للسوق السوداء واستعادة السيطرة على سوق الصرف من جديد، كاشفاً ان شعبة الصرافة طالبت البنك المركزى بزيادة هامش الربح إلى 10 قروش.. وإلى نص الحوار:

 فى البداية.. كيف ترى الوضع بعد قرار تحرير سعر الصرف وكيف حال العرض والطلب حاليا بالنسبة لشركات الصرافة؟

 الأوضاع لم تتضح بشكل كامل بعد، وسوف تظهر النتائج على المدى المتوسط، ولكن الفترة الماضية شهدت زيادة من حيث الإقبال على عمليات البيع من قبل الافراد ولكن حاليا هناك حالة من الركود بالنسبة لحركة البيع من قبل الافراد،  فمازال هناك من يعتقد ان الدولار سوف يرتفع وينتظر لكى يحقق أعلى مكسب فى حال البيع، اما بالنسبة لعمليات الشراء والطلب على الدولار فهو منخفض نتيجة لتوقف الاستيراد حيث وصلت نسبة الطلب على الدولار إلى 2٪ على عكس فترة ما قبل قرار تحرير سعر الصرف، حيث كانت نسبة الطلب تفوق 90٪ مع قلة المعروض مما تسبب فى تأزم الاوضاع وارتفاع الدولار بشكل جنونى.

 وهل تحقق شركات الصرافة مكاسب فى الفترة الحالية ؟

 شركات الصرافة تعمل وفقا لتعليمات البنك المركزى المصرى وملتزمة بشكل كامل بالأسعار التى حددها «المركزى» وهناك مكاسب ولكن محدودة ولايمكن الحكم عليها حاليا، ولكن لابد من مرور مدة زمنية  لمعرفة النتائج، وشركات الصرافة تعمل بنفس أسعار البنوك وحاليا يوجد انخفاض فى حركة البيع ويعود ذلك إلى أسباب كثيرة منها ايقاف الاستيراد لفترة زمنية وفقا لمبادرة اتحاد الغرف التجارية.

 وهل قرار تحرير  سعر الصرف قضى على السوق السوداء؟

 قرار تحرير سعر الصرف هو القرار الأنسب لهذه المرحلة ونحن طالما انتظرنا اتخاذ القرار منذ اكثر من 40 سنة فلاتوجد دولة لديها سعران للدولار أو أكثر من سوق واحد للصرف وخلال الايام الماضية تحول الدولار إلى سلعة او مخزن للقيمة وأصبح هناك تجار عملة ومضاربون مما أشعل السوق السوداء وأضر بالاقتصاد القومى بصورة كبيرة، إلا أن قرار التعويم قضى على السوق السوداء ولو بشكل مؤقت لحين استكمال البنك تبعيات القرار وسوف يعود الدولار إلى سعره الحقيقى والعادل على المدى المتوسط ولن يحتاج البنك المركزى لإصدار عطاءات دولارية مع استعادة موارد الدولة من النقد الاجنبى قريبا .

 من وجهة نظرك ما المخاطر التى يمكن ان تواجه قرار التعويم؟

 البنك المركزى بذل جهدا كبيرا قبل اتخاذ هذا القرار لكى يتمكن من اتخاذ التدابير اللازمة واهمها توفير احتياطى نقدى أجنبى كافٍ يمكنه من تلبية احتياجات وطلبات العملاء والمستوردين لفترة زمنية حتى لاتعود السوق السوداء من جديد للازدهار فى حال زيادة الطلب ونقص المعروض من الدولار وهو ما كان يعمل على تفاديه البنك المركزى طوال الفترة الماضية، علما بأن نقص المعروض مع زيادة الطلب تُعد اهم المخاطر التى يمكن ان تفسد التجربة تماما.

 وفى رأيك..  لماذا تأخر قرار تحرير سعر الصرف كل هذه الفترة؟

 كان على البنك المركزى انتظار الحصول على موافقة صندوق النقد الدولى للحصول على قرض الـ 12 ملياراً لكى يدعم الاحتياطى النقدى الاجنبى لخلق حالة من التوازن بين العرض والطلب واتخاذ التدابير الاخرى للقرار من حيث تقليل حجم الواردات ودعم الصادرات، وكان البنك المركزى قد طرح مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لانعاش الصناعة المصرية وغيرها من الاجراءات التى تم اتخاذها لضمان نجاح قرار تحرير سعر الصرف.

 دائما كان هناك من يردد  أن شركات الصرافة هى المسئولة عن السوق السوداء.. فما رأيك فى ذلك؟

 طوال الفترة الماضية وجهت اتهامات كثيرة لشركات الصرافة ولكن فى حقيقة الامر كانت هناك أوضاع كثيرة أضرت بالاقتصاد المصرى وأشعلت أزمة الدولار من ضمنها الانخفاض الشديد فى المدخلات الدولارية الواردة للدولة، كما تدهورت أوضاع السياحة والتى تعد أكبر مصدر للنقد الاجنبى، اضافة إلى ذلك ايضا انخفاض تحويلات المصريين بالخارج وانخفاض حجم الاستثمارات الاجنبية فى السوق المصرى وجميعها أمور أساءت للدولة وتسببت فى فجوة كبيرة بين العملة المصرية والدولار وتسبب فى اشتعال السوق السوداء والتى جاءت نتيجة ايضا إلى عجز البنوك عن توفير طلبات العملاء والمستوردين والبعض من التجار والمخالفين استغلوا الأزمة بشكل كبير وتحولت العملية إلى مضاربات تستهدف التربح والمكاسب والإضرار بالصالح العام.

 البعض يرى أن السوق السوداء للدولار انتقلت إلى البنوك.. فكيف ترون ذلك؟

 لا يوجد سوق سوداء حاليا لا داخل الجهاز المصرفى ولا فى الخارج ومايحدث من تغيير فى الأسعار كل يوم اكثر من مرة هو تغيير طبيعى وفقا لظروف العرض والطلب فى كل بنك ووفقا لمدى الإقبال على البنك ومدى توافر السيولة الدولارية لديه.

 وما دور البنوك وشركات الصرافة خلال الفترة الحالية لدعم الاقتصاد؟

 البنوك عليها ان تلتزم بأسعار البنك المركزى وتعليماته من حيث مواعيد العمل وان تقوم بتوزيع عادل للواردات من النقد الاجنبى على المستوردين وان يتم توظيف الاموال فيما يخدم اقتصاد الدولة وبرنامج الاصلاح الاقتصادي،  اما شركات الصرافة فهى تقوم بدور تكميلى للجهاز المصرفى وعليها الالتزام بكافة التعليمات التى يقرها البنك المركزى.

 وما رأيك فى قيام البنوك بتأسيس شركات صرافة تابعة لها؟

 تأسيس شركات صرافة تابعة للبنوك قرار جيد ويساعد على توفير امكانية تداول العملات واستمرار حركة البيع والشراء فى الجهاز المصرفى طوال اليوم ولن يؤثر على طبيعة عمل شركات الصرافة لأن شركات الصرافة متواجدة طوال 24 ساعة وفى مختلف المناطق بل تصل إلى انها متواجدة فى كل شارع فى بعض المناطق نظرا لامتلاكها عدداً هائلاً من الفروع  وتستطيع ان تعمل فى كل الظروف.

 وكيف ترى قرار البنك المركزى زيادة ساعات العمل للبنوك؟

 قرار مناسب خاصة فى الفترة الحالية بعد اتخاذ البنك المركزى قرار تحرير سعر الصرف ويستهدف من خلاله زيادة ساعات عمل البنوك وسهولة تداول العملات امام العملاء لاستيعاب أكبر كم من التعاملات البنكية خاصة وان الفترة التى مضت بعد قرار التعويم شهدت إقبالا كبيرا من العملاء لبيع الدولار

 وما رأيك فى إصدار البنوك شهادات إيداع بفائدة تصل إلى 20٪؟

 شهادات الإيداع ذات الفائدة المرتفعة مناسبة جدا فى هذا التوقيت وهدفها واضح لجذب مزيد من الودائع البنكية بالجنيه المصرى وتشجيع الادخار بالعملة المحلية خاصة وأن الفترة الماضية شهدت زيادة كبيرة فى الادخار بالدولار باعتباره مخزناً للقيمة.

 وما توقعاتك لسعر الدولار خلال الفترة المقبلة؟

 أتوقع أن يشهد سعر الدولار انخفاضا كبيرا وقد يصل إلى 11 جنيهاً فى ظل مبادرة اتحاد الغرف التجارية وايقاف استيراد السلع غير الأساسية مع زيادة الاحتياطى النقدى الاجنبى خاصة بعد اتمام الحصول على قرض صندوق النقد الدولى وطرح الحكومة للسندات الدولية الدولارية، والتى من المتوقع أن تشهد إقبالا كبيرا عقب استعادة الثقة فى الاقتصاد المصرى إضافة إلى ذلك فإن السياحة بدأت تعود بشكل بطىء ومع استقرار الاوضاع سوف تعود من جديد وهى مؤشر لانخفاض سعر الدولار مع زيادة حجم الواردات والسوق سوف يكفى نفسه بدون عطاءات من البنك المركزى قريبا.

 وما السعر العادل للدولار .. من وجهة نظرك؟

 السعر العادل للدولار هو القيمة الفعلية للعملة الاجنبية وفقا لقانون  العرض والطلب والذى يحدد سعر وقيمة الدولار وقدرته الشرائية، وماكان يتم الاعلان عنه من سعر للدولار هى مجرد شائعات متأثرة بمضاربات السوق السوداء، وعموما فان انخفاض سعر الدولار خلال الفترة المقبلة فى ظل الإجراءات والتدابير التى يتم العمل عليها حاليا، سوف ينعكس ايجابياً على كافة النواحى الاقتصادية، فهناك سلع مرتبطة بشكل رئيسى بسعر الدولار مثل الذهب والحديد ومواد البناء والاجهزة الكهربائية وغيرها.

 وهل هناك اجتماعات مقبلة لشعبة الصرافة خلال الفترة القادمة ؟

 نحن ننتظر عقد اجتماع قريبا لمناقشة اخر التطورات واوضاع سوق الصرف.