حسين رفاعى: «الأهلى المصرى» يطرح سندات دولارية بـقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال


كشف حسين رفاعى عضو مجلس الإدارة التنفيذى بالبنك الأهلى المصرى أن مجلس ادارة البنك وافق على طرح سندات دولارية بقيمة تتراوح بين مليار و 1.5 مليار دولار، خلال العام المالى 2017/2016، بهدف تنويع مصادر البنك من العملة الأجنبية، والتواجد فى الأسواق المالية الدولية، مؤكداً أن نية البنك لطرح تلك السندات سيعقب الطرح المرتقب للحكومة المصرية للسندات الدولارية فى الأسواق الدولية خلال أكتوبر المقبل .

وكشف رفاعى أن محفظة الأراضى التى آلت ملكيتها للبنك الأهلى المصرى نتاج تسوية مديونيات تصل إلى 8 مليارات جنيه، مشيراً إلى أن اهم ملامح الخطة الاستراتيجية للبنك خلال عام 2016 تتمثل فى التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والانتشار الواسع للبنك فى جميع المناطق الجغرافية، كما يستهدف البنك معدلات نمو أكبر داخل السوق.

وأضاف أن أهم الآليات التى يعتمد عليها الأهلى المصرى للوصول إلى أكبر معدل أرباح فى السوق هى تنويع محفظة قروض الشركات الكبرى، خاصة القروض المشتركة، كذلك تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بجانب فتح الاعتمادات وتمويل التجارة الخارجية، وبيع الأراضى.

وقال: لكى يتمكن الأهلى المصرى من مواجهة المنافسة الشرسة بين البنوك، يحرص باستمرار على التطوير المستمر ليس فقط فى حجم الأرباح، لكن فى الخدمات المقدمة لعملاء البنك وتنوع المنتجات وجذب شرائح جديدة من العملاء، ومن جانب آخر مساندة الاقتصاد بحيث يصبح البنك أكثر فاعلية ولا يقتصر دوره على تمويل عجز الموازنة العامة من خلال فائض السيولة، لكن التوظيف الفعلى من خلال الاستثمار والائتمان وخلق فرص استثمارية جديدة.. وفى الحوار التالى المزيد من التفاصيل:

هل هناك نية لدى البنك الأهلى المصرى لطرح سندات دولارية؟

بالفعل.. وافق مجلس ادارة البنك الأهلى المصرى على طرح سندات دولارية بقيمة تتراوح بين مليار و 1.5 مليار دولار، خلال العام المالى 2016 – 2017، بهدف تنويع مصادر البنك من العملة الأجنبية، والتواجد فى الأسواق المالية الدولية، علماً بأن نية البنك لطرح تلك السندات سيعقب الطرح المرتقب للحكومة المصرية لسندات دولارية فى الأسواق الدولية خلال أكتوبر المقبل، وأؤكد أن قيادات البنك الأهلى المصرى تحدد التوقيت المناسب لطرح السندات الخاصة بالبنك بناءً على حالة الأسواق الدولية، ومستويات تسعير تلك السندات.

والسندات الدولارية التى سيقوم الأهلى المصرى بطرحها ستختلف فى معطياتها عن السندات التى ستطرحها الدولة، وذلك فى كل من سعر العائد الذى سيقوم الأهلى المصرى بتحديده وقت الطرح على أساس ظروف الأسواق العالمية، لأن أسعار الفائدة متغيرة، ولابد أن تكون مغرية وجاذبة للمستثمرين، كما يتمثل الاختلاف أيضاً فى الدول التى سيتم الطرح من خلالها، حيث إن الدولة ستركز على السوق الأمريكى والأوروبى، لكن البنك الأهلى المصرى يستهدف الطرح فى السوق الخليجى وأوروبا وآسيا.

علماً بأن هذا الطرح لم يكن الاول، حيث قام الأهلى المصرى بإصدر سندات أخرى خلال عام 2010، بقيمة 600 مليون دولار، وتمت تغطيتها 3 مرات فى حينه، مؤكدًا ثقة المؤسسات الدولية فى البنك الأهلى المصرى، كما أن الأهلى المصرى كان لديه النية لطرح سندات دولارية خلال العام المالى السابق 2015-2016، لكن نظراً لتعرض الاقتصاد العالمى للعديد من الأزمات، وفى مقدمتها أزمة اليونان وتلتها الأزمة الصينية، الأمر الذى دفع الأهلى المصرى إلى تأجيل الطرح والانتظار للتوقيت المناسب للإصدار.

وكم تبلغ محفظة الأراضى بالبنك الأهلى المصرى؟

تصل محفظة الأراضى التى آلت ملكيتها للبنك الأهلى المصرى نتاج تسوية مديونيات إلى 8 مليارات جنيه.

ما الجدول الزمنى الذى وضعه مصرفكم لبيع كافة الأصول العقارية؟

قام البنك ببيع مجموعة من الأراضى بقيمة تصل إلى 1.4 مليار جنيه خلال السنوات السابقة، منها أراض بقيمة 350 مليون جنيه خلال العام الماضى، ويوجد لدى البنك خطة للتخارج من هذه الأصول، لكن من خلال المزادات والشراكة مع مطورين عقاريين، فخطة البنك تتمثل فى البيع أو استثمار هذه الأراضى بالمشاركة مع الشركات، لكن المهم هو الوقت المناسب والسعر المناسب ولا توجد مدة محددة للتخارج، حيث إن الثلاث سنوات الماضية كان من الصعب التخارج من هذه الأصول، أما الآن فيوجد وضع سياسى وأمنى جيد، كما أن السوق يدخل فى مرحلة النمو.

وحتى يتمكن البنك من تعظيم قيمة الاصول العقارية من الأراضى يعمل على تقسيم الأراضى ذات المساحات الكبيرة، علماً بأن البنك لديه فى الوقت الحالى أراضٍ مميزة يتم تسويقها ومعظمها سياحية بمنطقة البحر الأحمر، بالاضافة إلى أراضٍ أخرى على كورنيش النيل، مع العلم أن البنك يحرص على تقديم العديد من التسهيلات فى عملية البيع، خاصة أن الهدف الرئيسى للاهلى المصرى لم يكن المتاجرة فى المقام الأول، لكن يعمل البنك على تعظيم استفادته من تلك الاصول.

إذاً.. نريد أن نتعرف على الأذرع الاستثمارية للبنك الأهلى المصرى فى المجال العقارى؟

البنك الأهلى المصرى أنشأ العديد من الشركات لتكون أحد أذرع البنك للاستثمار فى المجال العقارى، ويأتى فى مقدمتها شركة الأهلى للتنمية العقارية التى حققت نجاحات كبيرة، لذا فهى تستحوذ على النسبة الأكبر من المحفظة المخصصة للقطاع العقارى، هذا بالإضافة إلى شركة المستقبل والشركة المصرية لإدارة الأصول.

وما الأنظمة التى يتبعها البنك الأهلى المصرى فى بيع الأصول العقارية المملوكة له؟

يعمل البنك على بيع أصوله العقارية من خلال المزاد العلنى أو من خلال الدخول فى هيكل شراكة، أو الاستحواذ على حصة عينية بشركة، مع العلم أن وسيلة البيع تختلف باختلاف الأصل العقارى فلكل أصل الوسيلة التى تلائمه.

ما أبرز ملامح استراتيجية البنك الأهلى المصرى خلال العام المالى الحالى 2017-2016 ؟

تتمثل الاستراتيجية الخاصة بالبنك خلال الفترة القادمة فى الحفاظ على الحصص السوقية للبنك فى كافة القطاعات والعمل على زيادتها، هذا بالإضافة إلى أن البنك يستهدف التركيز بشكل كبير على تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة المحفظة التمويلية الخاصة بهذا القطاع لتصل إلى ٪20 من إجمالى محفظة القروض خلال الأربع سنوات القادمة وفقا لتعليمات البنك المركزى، نظرا للدور الحيوى الذى يقوم به هذا القطاع فى تنمية الاقتصاد الوطنى، إلى جانب ذلك فإن البنك يستهدف جذب المزيد من عملاء التجزئة غير المتعاملين مع القطاع المصرفى، بالإضافة إلى تطوير المنتجات من خلال أحدث التقنيات مع استغلال التكنولوجيا الحديثة لتقديم جميع الخدمات البنكية للتسهيل على العملاء، كما يستهدف البنك خلال الفترة القادمة تعزيز القاعدة الرأسمالية له

حدثنا عن الآليات التى يعتمد عليها الأهلى المصرى للوصول إلى اكبر معدل أرباح فى السوق؟

يعتمد البنك الأهلى المصرى على عدة آليات لزيادة معدلات نمو الأرباح من أهمها تنويع محفظة قروض الشركات الكبرى دون تركز، خاصة القروض المشتركة مع بنوك أخرى، سواء فى مجال الكهرباء أو البترول او البنية التحتية وكذلك تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، نظرا للدور الحيوى الذى يقوم به هذا القطاع فى تنمية الاقتصاد الوطنى ، بجانب فتح الاعتمادات وتمويل التجارة الخارجية، وبيع الأراضى، كما يستهدف البنك جذب المزيد من عملاء التجزئة غير المتعاملين مع القطاع المصرفى، بالإضافة إلى تطوير المنتجات من خلال أحدث التقنيات مع استغلال التكنولوجيا الحديثة لتقديم جميع الخدمات البنكية للتسهيل على العملاء.

الأهلى المصرى يتصدر البنوك العاملة فى السوق المصرى فى حجم الأرباح لسنوات متتالية والسؤال هو.. هل أصبح مصرفكم الاول فى السوق المصرى دون منافس؟

على الرغم من المكانة المتميزة التى يحتلها الأهلى المصرى فى السوق المحلى، إلا أن ذلك لا يعنى انه يعمل منفرداً دون منافس، لكن السوق المصرى يتميز بوجود منافسين اقوياء، وحتى يتمكن الأهلى المصرى من مواجهة المنافسة الشرسة بين البنوك يحرص باستمرار على التطوير المستمر.

ومن الجدير بالذكر أن الأهلى المصرى لا ينظر إلى التطوير من خلال رفع حجم الأرباح فقط، لكنه يشمل مساندة الاقتصاد بحيث يصبح البنك أكثر فاعلية ولا يقتصر دوره فقط على تمويل عجز الموازنة العامة للدولة، لكن يحرص على أن يشمل دوره التوظيف الفعلى من خلال الاستثمار والائتمان وخلق فرص استثمارية جديدة.

من وجهة نظركم.. ما السر وراء نجاح البنوك المصرية؟

برنامج الإصلاح المصرفى عمل على مدار سنواته الـ10 على دعم مراكز البنوك المالية وتكوين كيانات قوية، والمحافظة على محافظ الائتمان بالبنك وتقليل مستويات الديون المتعثرة، كما أن البنوك المصرية تعمل فى إطار معايير دولية على إجراء اختبارات التحمل، التى تقيس أداء البنوك عند تعرضها لأزمات اقتصادية ومالية وتداعيات سلبية ناتجة عن أسباب فنية وهيكلية. وبالفعل الأزمات العالمية تلقى بظلالها على الاقتصادات العالمية ومنها مصر، لكن البنوك المصرية بجميع مؤشراتها تؤكد تجاوز تلك الأزمات، بالتالى فإن البنوك العاملة فى السوق المحلية تعد الداعم الأكبر للاقتصاد والذى يمكنه من الصمود أمام الأزمة، كما ان العامل الرئيسى وراء قوة البنوك العاملة فى السوق المصرى أن هناك منظماً ورقيباً قوياً وهو البنك المركزى المصرى، الأمر الذى منح البنوك الخبرة الكافية التى تؤهلها الى قوة مراكزها المالية.