عمرو طنطاوى: القطاع الصناعى يستحوذ على 40٪ من إجمالى المحفظة الائتمانية للبنك


أكد عمرو طنطاوى.. العضو المنتدب لبنك مصر- إيران أن مسئولية السيطرة على سعر الصرف لاتقع على عاتق البنك المركزى المصرى وحده، ولكنها مسئولية الجميع من حكومة ورجال أعمال، خاصة فى ظل انخفاض موارد الدولة من النقد الأجنبى، مطالباً بضرورة زيادة الإنتاج المحلى، وتشجيع السياحة والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية، لزيادة الموارد الدولارية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف طنطاوى أن أبرز إيجابيات المرحلة الحالية تتمثل فى التوجه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى ستحقق تنمية اقتصادية حقيقية لما لهذا القطاع الحيوى من دور كبير فى زيادة الناتج القومى ودعم الاقتصاد المصرى، فضلا عن سيطرة حالة من التفاؤل على المستثمرين فى الوقت الحالى لاقتناعهم بأن مصر دولة جاذبة للاستثمارات المختلفة.

 وأكد العضو المنتدب لبنك مصر- إيران أن البنك يحرص على تمويل كافة القطاعات بالدولة، علماً بأن العامل الرئيسى الذى يعتمد عليه فى إصدار موافقة بالتمويل هو الجدارة الائتمانية للمشروع، مشيراً إلى أن القطاع الصناعى يستحوذ على 40٪ من إجمالى المحفظة الائتمانية للبنك، وقطاع الخدمات يستحوذ على 30٪، والتجارى 25٪.. وفى الحوار التالى المزيد من التفاصيل:

 ما رؤيتكم لأزمة العملة الصعبة التى تعانى منها مصر حالياً؟

  مصر تعانى من أزمة فى الدولار، فى ظل تحكم عناصر أساسية فى السعر متمثلة أولا فى قانون العرض والطلب، وثانيا فى ظهور عنصر المضاربات لافتعال الأزمات، حيث تحاول الأيدى العابثة توسيع الفجوة بين السعر فى السوقين الرسمية والموازية، ومن الجدير بالذكر أن البنك المركزى المصرى يدير السياسة النقدية للدولة بحرفية عالية ووفقا لما يتوافر أمامه من أرقام وبيانات خاصة بمعدلات التضخم ومعايير اقتصادية بحتة، حيث إن العاملين على السياسات النقدية فى البنك المركزى لديهم القدرة على السيطرة على أسعار الصرف خلال الفترة المقبلة.

وأود أن أوضح هنا أن مسئولية السيطرة على سعر الصرف لاتقع على عاتق البنك المركزى المصرى بمفرده بل هى مسئولية جميع الأطراف، فهى مسئولية المجتمع ورجال الاعمال والحكومة فى ظل انخفاض موارد الدولة من النقد الأجنبى، وتجدر الإشارة هنا إلى أن البنوك تقوم بدورها على أكمل وجه ولم تتخلف عن توفير السيولة الدولارية اللازمة لاستيراد السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج.

 وأؤكد أن هناك تباطؤاً فى نمو موارد الدولة الدولارية، وهذا الأمر ليس وليد اللحظة بل موجود منذ اكثر من 4 سنوات مضت حيث إن حصيلة التصدير والسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج تراجعوا بشكل كبير خلال الفترة الماضية مما أثر سلبا على الوضع العام للاقتصاد، وأطالب بسرعة دعم قطاع السياحة الذى يعد المورد الأهم والأسرع للنقد الأجنبى فى مصر، بجانب العمل على جذب تحويلات المصريين العاملين بالخارج للقنوات الشرعية عبر البنوك، والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية، لأن هذه الموارد هى المساهم الرئيسى فى الحد من الازمة الدولارية فى مصر، لذلك فلابد من تكاتف الجميع سواء المواطنين أو المؤسسات، للنهوض بالدولة، أوجه الدعوة للعمل الجاد وتنمية البلاد وزيادة الإنتاج لخلق اقتصاد قوى لأننا نمتلك موارد طبيعة كثيرة ومصادر دائمة للعملة الأجنبية أفضل من دول كثيرة.

وأشير هنا إلى أن الإعلان عن قدرة الحكومة المصرية على التوصل لاتفاق حول حصول مصر على تمويل ميسر من الصندوق بقيمة 12 مليار دولار لـ 3 سنوات لم يكن متوقعاً بهذه السرعة، ويرجع ذلك إلى الدور الكبير الذى قام به كل من البنك المركزى المصرى ووزارة المالية من أجل الحصول على الموافقة.

وحصول مصر على هذا القرض له تأثير إيجابى على الاقتصاد المصرى من خلال القضاء على السوق السوداء للدولار، حيث إن المضاربين سيضطرون للتخلص من مخزون الدولار الذى بحوزتهم مع اقتراب موعد تنفيذ الاتفاق بين الحكومة وصندوق النقد وبدء دخول الدفعة الأولى من الـ 12 مليار دولار لخزينة الدولة.

 ما الدور المنوط بالبنوك القيام به من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة خلال الفترة القادمة؟

 بالتأكيد إحداث توازن بين الموارد والاستخدامات أمر مهم للغاية وهو الدور الذى تسعى البنوك إلى تحقيقه فى الوقت الحالى،  أى تحقق التوازن بين الودائع والقروض بحيث يكون هناك تناسب بين الودائع طويلة الأجل والقروض طويلة الأجل وأيضا التناسب بين الودائع قصيرة الأجل والقروض قصيرة الأجل مما يشير إلى ضرورة رفع نسبة التوظيف داخل البنوك.

ومن أبرز القطاعات التى تعمل البنوك على التوسع فى تمويلها خلال الفترة القادمة تفعيلاً لخطة التنمية، هى المشروعات الصغيرة والمتوسطة نظراً لدورها الحيوى فى دعم الاقتصاد المصرى حيث تسعى البنوك للوصول بمحفظة هذا القطاع إلى نحو 20٪ من إجمالى المحفظة الائتمانية للبنك وفقاً ومبادرة البنك المركزى المصرى الأمر الذى يتطلب من البنوك جذب المزيد من الودائع خلال الفترة القادمة.

وفى ضوء الدور الكبير الذى تقوم به البنوك لمساندة الدولة لتحقيق التنمية المرجوة، فقد قامت البنوك العاملة فى السوق المصرى خلال الفترة السابقة بتمويل كافة المشروعات التى تحقق التنمية ويأتى فى مقدمة تلك المشروعات البنية التحتية والطاقة والكهرباء وغيرها، هذا إلى جانب الدور الكبير التى قامت به البنوك من خلال طرح العديد من المنتجات والخدمات المصرفية الذى تهدف فى المقام الأول إلى تحفيز المواطن المصرى على التعامل مع الجهاز المصرفى المصرى ويأتى فى مقدمة تلك المجهودات طرح شهادات ادخارية بعائد مرتفع قد يصل إلى 12.5٪ علماً بأن كلاً من البنك الأهلى المصرى وبنك مصر من اوائل البنوك التى قامت بطرح هذه الشهادات الأمر الذى دفع البنوك الأخرى إلى طرح شهادات بعائد مرتفع وبالفعل كان بنك مصر إيران من البنوك التى قامت بطرح شهادة بعائد 12.5٪ وقد حققت تلك الشهادة نجاحاً كبيراً حيث يصل رصيدها فى بنك مصر إيران إلى 2 مليار جنيه فى فترة لا تتعدى عاماً.

 ومن وجهة نظركم.. ما أبرز إيجابيات الاقتصاد المصرى فى الوقت الراهن؟

 تتمثل أبرز إيجابيات المرحلة الحالية فى التوجه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى ستحقق تنمية اقتصادية حقيقية لما لهذا القطاع الحيوى من دور كبير فى تحسين الناتج القومى ودعم الاقتصاد المصرى، علماً بأن التحدى الأكبر لهذه المشروعات يتمثل فى كيفية تحويل الاقتصاد غير الرسمى إلى اقتصاد رسمى ولا شك فالبنوك ستقوم بدور كبير وفعَّال فى سبيل تحقيق ذلك بعد طرح هذه المبادرة، ويسعى البنك المركزى المصرى لتذليل كل العقبات التى تقف أمام البنوك لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ولذلك وضع تعريفاً موحداً لها تلتزم به كل البنوك العاملة بالقطاع المصرفى فضلاً عن تصريحات المركزى التى تتضمن إجراءات إلزامية لتحفيز البنوك على إقراض تلك المشروعات.

 وأتوقع أن تساهم هذه الاجراءات فى مضاعفة حجم التمويلات الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فى السنوات المقبلة، ومن أبرز الإيجابيات التى لحقت بالاقتصاد ايضا هى حالة التفاؤل التى تسيطر على المستثمرين فى الوقت الحالى معتبرين مصر فرصة جيدة جاذبة للاستثمار لذا من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة إقبالاً كبيراً من المستثمرين على الاستثمار داخل السوق المصرى فى كافة المجالات.

 وكم يبلغ إجمالى حجم محفظة الودائع ببنك مصر إيران؟

 يبلغ إجمالى حجم محفظة الودائع  نحو 11مليار جنيه، ومن المستهدف أن تصل إلى 11.5 مليار جنيه بنهاية العام الحالى، وبالنسبة لحجم المحفظة الائتمانية للبنك فقد بلغت حوالى 5 مليارات جنيه، ومن المستهدف الوصول بها إلى 5.6 مليار جنيه حتى نهاية العام.

 وما القطاعات التى تستحوذ على النصيب الأكبر من المحفظة الائتمانية لبنك مصر إيران؟

 يحرص بنك مصر إيران على تمويل كافة القطاعات بالدولة دون الإحجام عن تمويل أى منها علماً بأن العامل الرئيسى الذى يعتمد عليه البنك فى إصدار موافقة بالتمويل هو الجدارة الائتمانية للمشروع، ومن الجدير بالذكر القطاع الصناعى يستحوذ على 40٪ من إجمالى المحفظة، وقطاع الخدمات يستحوذ على 30٪، والتجارى 25٪.

وأود الإشارة إلى أن حجم صافى أرباح مصر إيران فى الوقت الحالى بلغ نحو 237 مليون جنيه، ومن المستهدف الوصول بحجم الأرباح بنهاية العام الحالى إلى 300 مليون جنيه مما يشير إلى الطفرة الكبيرة التى حققها البنك خلال العام الحالى، ومن أبرز المؤشرات المالية للبنك خلال الفترة الأخيرة هو رفع رأس المال مرتين متتاليتين وذلك من حقوق الملكية، حيث ارتفع فى المرة الأولى من 500 مليون جنيه إلى 714 مليون جنيه، والمرة الثانية من 714 مليون جنيه إلى مليار و21 مليون جنيه.

وماذا عن خطة التوسع الجغرافى  لمصرفكم خلال الفترة القادمة؟

 يستهدف البنك التوسع بشكل كبير داخل السوق المصرى خلال الفترة القادمة وهذه إحدى الآليات التى سيعتمد عليها  للتوسع فى مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها إحدى أولويات البنك، ويستهدف البنك قبل نهاية العام الحالى 2016 افتتاح فرعين  الأول ببنى سويف والثانى بطنطا.