هانى سيف النصر: البنك بصدد الانتهاء من تطبيق أفضل نظام تكنولوجى مصرفى فى مصر


كشف هانى سيف النصر.. رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار العربى أن البنك بصدد الانتهاء من تطبيق أفضل نظام تكنولوجى مصرفى فى مصر (T24)، من أجل تحسين ورفع مستوى ‏الخدمات المصرفية للعملاء وتطوير الأداء والحفاظ على أقل مستوى من المخاطر.

وأضاف أن مصرفه نجح فى تحقيق نتائج إيجابية واضحة ومؤشرات أظهرت نموا ملحوظا على مستوى كافة نتائج أعمال البنك، حيث بلغ إجمالى الميزانية مبلغ 12.8 مليار جنيه بنهاية 2015 مقابل 7.9 مليار جنيه فى نهاية 2014 بنسبة نمو 62٪، فى حين ارتفع عن 2011 بنمو نحو 200٪، بينما بلغ صافى الربح قبل المخصصات والضرائب مبلغ 284 مليون جنيه فى نهاية 2015 بينما بلغ فى عام 2014 مبلغ 177 مليون جنيه بنسبة نمو 60٪ تقريبا، ومحققا نمو نحو 130٪ مقارنة بعام 2011.

وأكد سيف النصرأن الاقتصاد المصرى يمتلك العديد من المقومات والموارد الاقتصادية التى تؤهله وبقوة ليصبح على خريطة أقوى اقتصاديات العالم بهذه الكلمات المتفائلة، مشيراً إلى أن اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولى للحصول على القرض يؤكد أن الاقتصاد المصرى يسير على الطريق السريع.. وفى الحوار التالى المزيد من التفاصيل:

 بداية.. هل لك أن تقرأ لنا المشهد الاقتصادى حاليا.. وكيف يمكن زيادة معدلات التنمية وهل انتم متفائلون بمستقبل الاقتصاد المصرى خلال الفترة القادمة؟

 الاقتصاد المصرى يمتلك العديد من المقومات والموارد الاقتصادية التى تؤهله وبقوة ليصبح على خريطة أقوى اقتصاديات العالم، وهناك تفاؤل كبير بشأن مستقبل الاقتصاد المصرى لاسيما فى ظل الإجراءات الإصلاحية الكبيرة التى تتخذها الحكومة المصرية كإعادة النظر فى منظومة الدعم وعدم إهداره لصالح طبقات ليست فى حاجة إليه بل أن يقتصر على الطبقات الأقل حظا فى المجتمع والتى تستحقه بالفعل والتأكد من أنها تستفيد منه استفادة كاملة، كذلك من المؤشرات الإيجابية التى تدعونا نشعر بالتفائل هذا الكم الكبير من المشروعات التنموية والاستثمارية المطروحة على الساحة والتى دخل بعضها حيز التنفيذ مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة الجلالة.

أما الجانب الآخر من التساؤل الخاص بزيادة معدلات التنمية فلابد من الإشارة إلى أن التنمية الاقتصادية مرتبطة بمحورين أساسيين؛ المحور الاول يتمثل فى «الاستثمار» والمحور الثانى هو «الادخار»، ولذا فإن كلا من التنمية والادخار والاستثمار عبارة عن منظومة متكاملة ومتصلة ببعضها البعض ويتأثر كل منها بالآخر، فعلى سبيل المثال، إذا كنا فى حاجة إلى تحقيق معدلات تنمية تقدر بنحو 7٪ فإن ذلك يتطلب بالضرورة تحقيق معدلات استثمار ضعف معدلات التنمية المراد الوصول لها أى 14٪، علما بأن معدلات الاستثمار لابد أن يصاحبها ويدعمها معدلات ادخار محلى جيدة، فالادخار ضرورة لتوفير رؤوس الأموال الضرورية لتنفيذ أى برنامج استثمارى لإحداث دفعة قوية فى النمو الاقتصادى، ولذا فإن المدخرات المحلية تعد أمراً ضرورياً وحيوياً لتحقيق معدل نمو اقتصادى مناسب ومقبول.

 وماذا يعنى حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولى؟

 لعل أهم ما يؤكد اننا أصبحنا على الطريق الصحيح، اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، فهو شهادة ثقة على قوة الاقتصاد المصرى وقدرته على التعافى وسينعكس بالإيجاب على علاقة مصر بالمؤسسات المالية الخارجية، حيث سيمكن مصر من الاقتراض الخارجى بأسعار مناسبة تمكننا من تخطى المرحلة الحالية، كما أن قرض صندوق النقد الدولى سيرفع من مكانة السوق المصرى لدى كل من شركات التقييم والأسواق الدولية، كما أنه سيعطى نوعاً من المصداقية بالنسبة للعالم الخارجى، كما أنه سيحفز المستثمرين الاجانب للاستثمار بالسوق المصرى.

 وكيف ترى دور البنوك فى دعم الاقتصاد القومى؟

 تُعد البنوك العمود الفقرى للاقتصاد واى مستجدات أو معطيات جديدة أو مستحدثة تطرأ على هذه المنظومة الاقتصادية من شأنها أن تؤثر وتتأثر بالبنوك، لاسيما وأن البنوك الذراع التمويلية الأساسية للاقتصاد، والبنوك بما تمتلكه من سيولة ضخمة تتجاوز الـ 2 تريليون جنيه قادرة على تمويل كافة المشروعات الاستثمارية بمختلف القطاعات الاقتصادية، فالبنوك دائما وأبدا تبحث جاهدة عن اى فرصة تمويلية والتى تحقق من خلالها عائداً أكبر مقارنة بالاستثمار فى أدوات الدين الحكومية من أذون وسندات الخزانة.

 وما توصيفكم لأزمة الدولار الحالية وكيف يمكن مواجهتها؟

 جميعنا نعلم أن البلاد عقب ثورة 25 يناير قد مرت بمرحلة صعبة نتج عنها تأثر بعض الأنشطة المهمة المدرة للعملة الصعبة وتأتى فى مقدمتها قطاع السياحة التى انخفضت ايراداتها بشكل كبير، كذلك الامر فيما يخص تحويلات المصريين من الخارج وكذا الاستثمارات الاجنبية التى شهدت ايضا انخفاضاً كبيرا وهو الامر الذى انعكس سلبا على حجم ايرادات مصر من النقد الأجنبى ومن ثم اتساع الفجوة مابين إيرادات ومصروفات البلاد من العملة الصعبة.

ولذا فإن الخروج من الأزمة الحالية يتطلب اولا العمل على تنشيط الإنتاج والصناعة المحلية وترشيد الاستيراد بما يقلل الضغط على العملة الاجنبية، ولذا فإن كافة المبادرات التى اتخذها البنك المركزى المصرى والقيادة السياسية خلال الشهور الأخيرة تستهدف بشكل مباشر وغير مباشر التحول من مجتمع استهلاكى إلى مجتمع إنتاجى ودعم وتشجيع الصناعة والإنتاج المحلى وتعزيز قدرتها على منافسة المنتجات المستوردة التى أغرقت السوق المصرى، وكذا تحجيم الاستيراد العشوائى، من أجل منع استنزاف موارد النقد الأجنبى فى استيراد سلع غير استراتيجية، وأن يقتصر استخدام العملة الأجنبية على السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج.

ايضا لابد من زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبى من خلال العمل على تشجيع السياحة كاحد اهم المصادر المدرة للدولار، وكذا تذليل العقبات التى تساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية.

 وكيف ترى الإجراءات الأخيرة التى اتخذها البنك المركزى بشأن ملف سوق الصرف ومحاربة السوق السوداء؟

 البنك المركزى اتخذ مؤخرا حزمة من القرارات والإجراءات المتتالية منها على سبيل المثال لا الحصر اتخاذ قرارات صارمة ضد شركات الصرافة التى لاتلتزم بتعليمات البنك المركزى، فضلا عن طرح عطاءات دورية مستمرة، و إصدار شهادات بالجنيه المصرى وبالدولار بسعر عائد مرتفع والتى تعكس الحرفية والمهنية العالية التى يتمتع بها فريق عمل البنك المركزى المصرى، وذلك بهدف جذب أصحاب الفوائض المالية ومنع اللجوء إلى السوق الموازية فى ظل تلبية المركزى كافة الطلبات.

وعلى الرغم من كل هذه الإجراءات المستمرة من المركزى فهناك ارتفاع فى أسعار الدولار بالسوق السوداء وهو امر غير واقعى على الإطلاق ويؤكد أن مايشهده الدولار من ارتفاعات فى السوق السوداء ماهى إلا أسعار افتعالية وغير مبررة ولاتعبر تماما وبأى حال من الاحوال عن السعر الحقيقى للدولار الذى يخضع بالاساس لسياسة العرض والطلب.

 وماتوقعاتكم لأسعار الدولار خلال الفترة القادمة؟

من الصعب التكهن بأسعار الدولارومايمكن أن يشهده السوق خلال الفترة القادمة ومايمكن أن يتخذه المركزى من إجراءات جديدة فى إطار مواجهة ذلك، وأؤكد أن الاقتصاد القومى يمر بمرحلة صعبة تتطلب من الجميع التكاتف لعبورها، لاسيما وأن التطورات على الصعيدين الإقليمى والدولى غير مشجعة اقتصاديا، إضافة إلى أن اللجوء للسوق السوداء يحقق مكاسب لا تقارن بحجم الخسائر التى تنعكس بعد ذلك على المجتمع ككل وعلى الاقتصاد المصرى بشكل خاص، وهو ما يعكس النظرة الضيقة التى تفضل المصالح الشخصية على المصلحة العامة فى حين أن كل المجتمع يدفع الثمن، بما فيها المضاربون، حيث إن ارتفاع الأسعار يدفع الجميع ثمنه.

لقراءة الحوار كاملا يمكنك تصفح العدد الالكترونى