• أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الرئيسية | صناعات صغيرة | لماذا تتخوف البنوك من تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

لماذا تتخوف البنوك من تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لماذا تتخوف البنوك من تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

حول «أحدث المستجدات في القطاع المصرفي» كان العنوان الرئيسي للندوة العلمية التي شهدتها مدينة العين السخنة مؤخرا علي مدي ثلاثة أيام،الندوة التي شهدت جلساتها الخمس مناقشات ساخنة نظمها البنك الأهلي المصري بالتعاون مع المعهد المصرفي.

قضايا محورية مهمة ناقشها خبراء القطاع المصرفي ورواد الاقتصاد وخبراء الأوراق المالية والصندوق الاجتماعي للتنمية ، والتي تنوعت ما بين تطور الاقتصاد المصري والقطاع المالي والتطوات في القطاع المالي والمصرفي ومستقبل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وما هو الجديد في القطاع المصرفي وكان أبرز ما خلصت إليه الندوة أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر تلعب دوراً مهما في الاقتصاد المصري وأنها يجب أن تلقي الرعاية والاهتمام من كافة البنوك أسوة بالدول التي سبقتنا في هذا المجال، وأنه يجب الاتفاق علي مسمي مانع جامع لهذه المشروعات ليسهل التعامل مع هذا القطاع العريض الذي تبين أن 40% منه لا تتعامل معه البنوك.

أوضحت هناء الهلالي.. مدير عام التعاون الدولي والتخطيط والمتابعة بالصندوق الاجتماعي للتنمية أن البنوك ليس لديها الحماس الكافي فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة فيما عدا مجموعة محدودة من البنوك علي رأسها البنك الأهلي ويليه بنك التنمية الزراعي وبنك التنمية الصناعية، مشيرة إلي أن الصندوق لا يحمل موازنة الدولة أية أعباء وذلك من خلال اتفاقيات دولية يستقطب من خلالها كافة القروض الموجهة لمستفيدي smes وتدعم هذه الاتفاقات ثقة الدول المانحة لهذه القروض.

وأشارت إلي أنها انتهزت فرصة الأزمة الموجودة بمصر وخاطبت كافة الجهات التي توجد بيننا وبينهم اتفاقيات دولية كالدول المانحة أو الدول المتوقع أن تشارك في عملية المنح واستطاعت التوصل إلي عدة اتفاقات جديدة فيما يخص smes هناك اتفاقية يتم توقيعها مع الصندوق العربي بملغ 107 ملايين دولار، في تمويل smes واتفاقية مع الوكالة الفرنسية للتنمية تم توقيعها 80 مليون يور للـ smes وبها 500 ألف يورو منحة منها 50 ألف يورو لمكافحة غسيل الأموال وذلك لتخوفهم من العميل ألا يوجه القرض للاتجاه الصحيح، واتفاقية أخري قيد المفاوضات مع بنك الاستثمار الأوروبي ويمثل جهة مانحة جديدة وذلك بمبلغ 45 مليون يورو كقرض و18 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي، واتفاقية أخري مع الصندوق السعودي للتنمية بمبلغ 200 مليون دولار كمنحة للدولة تقسم بين الصندوق وهيئة الاستثمار وبنك القاهرة بالتساوي، واتفاقية أخري مع البنك الإسلامي للتنمية في جدة بمبلغ 50 مليون دولار كتمويل إسلامي، ويسعي الصندوق للحصول علي قرض من البنك الدولي بـ 200 مليون دولار، لمشروعات كثيفة العمالة ستكون الجهة المنفذة لها هي الصندوق الاجتماعي في صورة قرض للحكومة موجهة من الحكومة للصندوق كمنحة، وذلك بنهاية هذا الشهر موضحة أن أي قروض يستقطبها الصندوق يكون هو الجهة المسئولة عن سدادها وليس الحكومة ويسعي الآن الصندوق لاستقطاب منحة من الاتحاد الأوروبي بـ 100 مليون دولار تسير هذا القرض المقدم من البنك الدولي.

وأوضحت أن الصندوق يستخدم هذه الموارد لإيجاد فرص عمل وتقليل حدة الفقر واستطاع الصندوق الحصول علي قروض للنهوض بقطاع الزراعة والتنمية الزراعية فأصبح الصندوق في الحقبة الأخيرة يخدم الزراعة والصناعة، وكذلك قطاع الفران شايز، حيث استطاع الصندوق استقطاب 40 مليون دولار من بنك التنمية الإفريقي لتنمية هذا القطاع، مؤكدة أن أمل الصندوق هو الوصول بالمشروعات الصغيرة لأن تكون المغذي الأول للمشروعات الضخمة، وأن تكون قابلة للتصدير وفي ضوء ذلك قام الصندوق بالاتصال بالتمثيل التجاري لتنفيذ خدمة علي الموقع الإلكتروني لتسويق منتجات smes لتشجيعهم وتنمية وتطوير smes.

أكدت سها سليمان.. مدير قطاع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأهلي المصري أن البنك الأهلي من أكثر البنوك شفافية في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك قطاع المشروعات الكبري وأن البنك الأهلي هو الرائد في تمويل قطاع الـ smes.

وأوضحت أن سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر يمثل نسبة 96% من إجمالي المشروعات كعدد وتسهم في الناتج المحلي بمعدل أكثر من 80%، وفي إجمالي العمالة ما بين 75-80%.

وأشارت إلي أن عدد من هذه المشروعات في مصر وصل إلي مليونين و59 ألف مشروع علي المستوي الرسمي وغير الرسمي، مركزة بصورة أكبر في القاهرة الكبري والإسكندرية علي مستوي محافظات مصر، وهذا يمثل أهمية للبنك في تحديد المناطق الجغرافية التي تتنشر بها smes حتي يتواءم مع هذه المناطق، وذلك في عمليات اتخاذ القرارات، وعن توزيع الصناعات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة أوضحت سها أن نسبة 87% من هذه المشروعات تجار تجزئة، وهذا ما يبرر عدم تواجد البنوك في قطاع smes أما البنوك الاستثمارية ليس لديها الإمكانية علي تمويل «87% بقالين»، وهذا ما يتعلق بالبنوك الخاصة أما البنوك العامة فتقوم بتمويل كافة الصناعات.

وأضافت أن 90% من إجمالي عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر غير رسمي أي مليون و800 ألف مشروع، والباقي قطاع رسمي وبتحليل القطاع الرسمي نجد أن 60% منه يمول عن طريق البنوك و40% ليس عن طريق البنوك، موضحة أن أسباب إحجام نسبة الـ 40% غير المتعاملة مع البنوك هي عدم معرفة الأفراد بالخدمات البنكية وتخوفهم من تعرضهم لإجراءات قانونية صارمة عند تعاملهم مع البنوك كالحبس والفوائد الضخمة.

وعن إنجازات الأهلي في قطاع smes قام البنك بتوجيه التمويل للقطاعات ذات الأولوية وضبط أداء مؤسسات الأعمال، تحريك السوق وخلق قوي شرائية جديدة، بناء قاعدة عملاء، تفادي مخاطر التركز عن طريق التوسع في سوق smes، موضحة أن الأهلي لديه شبكة فروع متعددة تتعدي 400 فرع منها 243 تعمل في قطاع smes، ومن أهم الأدوار التي سعي البنك لتحقيقها من خلال هذه الفروع دعم وتقديم الحلول المصرفية وغير التقليدية للشركات الصغيرة والمتوسطة وهي ليست حلولاً مالية فقط وإنما الاهتمام بالدعم الفني أيضا.

وأوضحت أن الأهلي أجري العديد من قنوات الاتصال مع عدة جهات منها هيئة التنمية الصناعية بخصوص 25 مجمعاً صناعياً يرغب الأهلي في المساهمة معها في تمويل ثلاثة أو أربعة مجمعات منها في منطقة المحلة وكفر الدوار، وأيضا اتصال مع الغرف التابعة لاتحاد الصناعات المصرية وبناءً عليه تم استحداث منتجات جديدة كتمويل الكتاب المدرسي، فكل غرفة يجتمع معها البنك يجد أن لديها احتياج مختلفًا لا يعرفه البنك، فالقطاع المصرفي لابد أن يتحرك ويسعي للتعرف علي الاحتياجات الفعلية للمستثمرين.

وأشارت إلي أن إجمالي محفظة الأهلي من المشروعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 8 مليارات و400 مليون مخصصين لحوالي 32 ألف عملية مباشرة وغير مباشرة، وعن الرؤية المستقبلية للبنك الأهلي المصري فيما يخص smes أوضحت سها عدة نقاط أهمها إنشاء كيان معني بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ليتولي كافة الشئون التنظيمية والتمويلية وأهمية الحاجة لتوحيد التعريف لـ smes حتي تكون وحدة القياس واحدة، ومساعدة المشروعات غير الرسمية للتحول للشكل الرسمي والتوسع في إنتاج التجمعات الصناعيات وحضانات المشروعات، واستيفاء أدوات تمويلية جديدة تناسب طبيعة smes ، والمشاركة برؤوس الأموال والتوعية والتدريب لأصحاب هذه المشروعات لتوحيد المفهوم وتطوير المهارات الإدارية والتسويقية وتبسيط إجراءات التراخيص والإجراءات الحكومية وأخيراً تعديل الإطار التشريعي والقوانين المنظمة لسوق smes.

وأصافت أن البنك أخذ في الاعتبار حالات التعثر التي وقع بها العملاء نتيجة أحداث الثورة حيث قام بجدولة أقساط المتعثرين وتأجيل السداد الي ثلاثة أشهر أخري، مضيفة أن الأهلي يسعي إلي أن يكون له دور هام في بورصة النيل في الفترة القادمة، من خلال مشروع لتحويل القطاع غير الرسمي لـ smesإلي القطاع الرسمي ، وستضم العديد من الهيئات ستكون بورصة النيل هيئة من ضمن هذه الهيئات.

وشدد د. محمد زكريا.. مدير عام وحدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمعهد المصرفي علي ضرورة توفير البيئة الملائمة والموائمة لإنماء المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلي أهمية إنشاء الوحدة الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المعهد المصرفي، وتقديم جميع الخدمات غير التمويلية وتختلف هذه الخدمات وفق أشكال متعددة وتخدم جانب العرض والطلب حتي تقضي علي الفجوة الموجودة بين العملاء والبنوك في ثقافة التفكير.

وأوضح أن المعهد المصرفي يقدم عدة خدمات منها التدريب وزيارات ميدانية وحلقات نقاشية وندوات ومؤتمرات، وكذلك تقديم الدعم الفني للبنوك وأيضًا منتديات كل ثلاثة شهور لرؤساء الوحدات الموجودين في البنوك، ودراسات وبحوث تطبيقية تعاد دراستها لحل المشكلات التي تواجه المعهد وأخيرا بوابة إلكترونية توفر قاعدة من البيانات والمعلومات توفر لصانع القرار أرضية صلبة يستقي منها قراراته وسياساته التي سيقوم بتنفيذها.

وأوضح أن المعهد قام بتدريب حوالي 2000 متدرب خلال العامين والنصف الماضيين 40% منهم من البنك الأهلي فهو البنك الذي أخذ مبادرة أن يدخل في تمويل الـ smes وتمثل هذه النسبة ما يعادل 23 بنكاً بهدف تنمية قدرات العاملين، مؤكداً أنه بجانب البرامج التقليدية التي يقدمها المعهد يقدم شهادة متخصصة خاصة بالـ smes تضم زيارات ميدانية للدول الخارجية في كيفية تعاملها مع هذه المشروعات حتي تقوم بعمل تعديل وتطوير دائم للإدارات والسياسات المتبعة، فالمعهد يحاول قدر المستطاع التنويع ما بين خبرات دولة وأخري بحيث يحصل علي رؤية متكاملة تمكنه من الاستفادة من كل تجربة من هذه التجارب، فالهند مثلا لديها 6 آلاف منتج.

وأكد ضرورة أن يكون البنك شريكاً للعميل وليس مجرد ممول فقط وبالتالي يكون نجاح البنك نجاحاً للعميل ونجاح العميل استدامة للبنك، فهذا ما يوضح أهمية ونجود عمل تشاركي ما بين البنك والعميل، مضيفا أن المعهد الآن يقدم حزمة متكاملة لبرامج خاصة برئاسة الأعمال وسيتم التركيز فيها علي شباب الخريجين وتم البدء فيها مع الجانب الإنجليزي وممول من المعهد البريطاني وبداية من العام الدراسي الجديد سوف يتم النزول للجامعات علي مستوي الجمهورية لمنح برامج خاصة بزيادة الأعمال، وفي الوقت الراهن المعهد لديه 20 فرداً ممثلين من جامعتي القاهرة وعين شمس والأهرام الكندية والجامعة الأمريكية وحضروا برنامجًا تدريبًا وتم إعداد مسابقة لكل فرد، يقوم بتنفيذ خطة لمشروع وسيتم اختيار أفضل خمسة وسيتم إرسالهم إلي إنجلترا بداية العام القادم، وذلك لتغيير فكر شباب الجامعة وحديثه عن الوظيفة الحكومية أو الخاصة وإنما يكون له فكر جديد في امتلاك عمل حر خاص به.

وقال حسين شكري.. رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة hc للأوراق المالية والاستثمار: إن مستوي النشاط الاقتصادي هو المحدد الرئيسي في أي دولة لسوق المال باعتباره يعكس الأوضاع الراهنة في الاقتصاد الحقيقي في ظل مستوي النمو الضعيف وعجز الموازنة المقدرة للعام المالي المقبل، حيث تشير التوقعات إلي أنه يصل إلي 150 مليار جنيه، بالإضافة إلي متوسط معدلات التضخم البالغة 11% أو أكثر فكل المؤشرات لا تؤدي لازدهار سوق المال.

وأضاف شكري أن أداء البورصة في 2012 قد تحسن فمنذ يناير 2012 إلي الآن سجلت ارتفاعاً بلغ من 22-23% وصل بنهاية فبراير من نفس العام الي 48% إلا أن الانتكاسات والأحداث التي مررنا بها بعد هذه الفترة أثرت بصورة كبيرة علي أداء البورصة مضيفا أن عدد شركات التداول في السوق تراجعت إلي 138 شركة بدلا من 148، كما أن حجم التداول بالبورصة وصل إلي ملياري جنيه قبل الثورة، بينما يصل متوسط التداول منذ العام الجاري حتي الآن ما بين 300 إلي 350 مليون جنيه، وعدد الشركات المقيدة بالبورصة 200 شركة ووصل عدد المستثمرين بالبورصة 8.1 مليون.

وأوضح أن متوسط عائد الكوبون في حدود 10% وتعتبر هذه النسبة مرتفعة مقارنة بأسواق أخري مضيفا أن مصر تمتلك ما يقرب من 83 صندوقاً استثمارياً يصل حجم أموال هذه الصناديق المدارة بواسطة الشركات المتخصصة 50 مليار جنيه، و80% منها صناديق ذات عائد نقدي وثابت فضلاً عن 19 شركة لإدارة المحافظ، وأن البنك الأهلي لديه أكبر صندوق عائد نقدي يصل إلي 17 مليار جنيه.

وأشار إلي أن السندات الحكومية هي المهيمنة علي حجم التداول بالنسبة للعائد الثابت مقارنة بسندات الشركات، موضحاً أنه في عام 2010 وصل حجم التداول لـ 63 مليار جنيه بينما سجل في 2011، 30 مليون جنيه، بينما وصل عدد صفقات الاستحواذ والاندماجات في عام 2007 إلي 37 صفقة عام 2011، ووصلت إلي 8 صفات عام 2012، منها ثلاث صفقات قيمتها 20 مليار جنيه.

وأكد شكري أن أساس نشاط بنوك الأعمال هو السمعة المكتسبة سواء نتاج خبرة أو كفاءة أونزاهة وكل ذلك هو ما يزيد من رصيد الشركة فكل شركة تبدأ برصيد ما، والعمليات التي تقوم بها هي المحدد لذلك الرصيد فيما بعد فمن الممكن أن يتآكل رأس مال الشركة المعنوي أثناء ممارساتها،موضحاً أن عدد الشركات التي تقوم بعمليات التداول والاستثمار والإدارة قليل جدا قد يتراوح ما بين 5 إلي 6 شركات.

وكان السيناريو الثالث يمثل حدوث تحسن سريع ومستدام من خلال إحداث تغيير هيكلي وتوافق مجتمعي والتعرف علي التحديات التي تواجه المجتمع والبدء والعمل علي مواجهتها لإحداث إصلاح بكافة أركان الدولة.

وأوضحت د. سوزان حمدي. مدير عام الإدارة المركزية للأسواق المالية والاستثمار وعضو اللجنة التنفيذية ببنك مصر أن القطاع المصرفي يواجه العديد من التحديات المحلية والعالمية الممتثلة في تقلص دور البنوك التقليدي لوسطاء ماليين فهناك العديد من الوسطاء الماليين كأسواق رأس المال، البريد وشركات تأمين، وبالتالي تقلص الدور التقليدي للبنك نتيجة لزيادة المنافسة ما بين هؤلاء الوسطاء كافة.

وأشارت إلي أن الحصة السوقية للبنوك من أصول القطاع المالي كاملا الآن وصلت إلي 50% فقط، بالإضافة إلي أن العولمة أدت لسهولة تداول البيانات والمعلومات فالعميل الآن لديه القدرة علي التعرف علي جميع بيانات وخدمات جميع بنوك العالم، وعليه ساعد ذلك علي رفع سقف توقعات العميل تجاه البنك الذي يتعامل معه، مضيفة أن انخفاض هامش العمولات والعائد نتيجة للتنافسية من التحديات الصعبة التي تواجهها البنوك، بالإضافة إلي أن تطلع البنوك لضم عملاء جدد بصورة مستمرة يتطلب منها ضخ خدمات جديدة ومنتجات غير تقليدية، والاتجاه لزيادة السندات والصكوك.

وأشارت إلي أن عمليات الاندماجات والاستحواذات التي تحدث في السوق حاليا من أهم الصعوبات التي تواجه البنوك علي مستوي العالم فمن المتوقع وصول عدد البنوك في أمريكا في عام 2020 إلي 4 آلاف و490 بنكاً أي ستنخفض بمعدل 40%، موضحةً أن عدد المتعاملين مع البنوك قليل بالرغم من محاولات القطاع المصرفي لتحقيق التضمين المالي من خلال إدخال عملاء جدد، فمصر لديها 11 - 12 مليون حساب، هذا لا يعني بالضرورة أن لدينا نفس عدد العملاء، فالعميل من الممكن أن يكون لديه أكثر من حساب أي أن 85% من السكان لا يعمل مع القطاع المصرفي ويرجع ذلك لضعف الوعي المصرفي لدينا، بالإضافة لارتفاع تكلفة تغطية الخدمة كفتح فروع جديدة في مناطق جغرافية مختلفة، ووضع ماكينات ATM، فضلاً عن ضعف معدلات نمو الدفع الإلكتروني خاصة بمنتجات التجزئة المصرفية، ففي مصر 95% من تعاملا اليومية تتم بصورة نقدية مقارنة بأمريكا تبلغ 30% فقط.

وأوضحت أن همية تحويل مصر من مجتمع نقدي لمجتمع غير نقدي تكمن في تقليل حجم تداول الأموال في صورتها الورقية، وبالتالي تقلل التكلفة، بالإضافة لسرعة عمليات الدفع الإلكتروني، فهذا النظام هو ضرورة ملحة لاحداث التنمية والتطور الاقتصادي، مشيرة إلي أن الدراسات العالمية توصلت إلي أن عملية تحويل 10% من العملاء من التعاملات النقدية إلي غير نقدية تؤثر في مستوي الصرف الاستهلاكي بنسبة 5.0% وهي نسبة ليست بضئيلة ومن أهم نتائجها أيضاً استقطاب عملاء جدد القطاع المصرفي.

وشددت علي ضرورة استخدام التكنولوجيا في مواجهة جميع هذه الاحتياجات فهي التي ستحقق مستوي أعلي للتنافسية بين كيانات القطاع المصرفي لذا يجب الاهتمام بها واعطاء الأولوية لها، وكذلك الاهتمام بالكوادر البشرية المؤهلة والمدربة، وكل ذلك سيساعد علي تقليل تكلفة العمليات المصرفية وكذلك وقتها، وتحليل العملاء بطريقة صحيحة وجيدة، والوصول للعملاء بطرق أسرع، وعملية تحليل المعلومات المتاحة بصورة أوضح، وعملية إدارة المخاطر بصورة أكثر فعالية فالتكنولوجيا هي التي تمنح الميزة التنافسية.

أوضح الدكتور أحمد غنيم أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أنه لا يتفق مع المقولة المؤيدة أن الرأسمالية وسياسة الاقتصاد الحر وراء ما وصل إليه الاقتصاد المصري من حالة تدهور مفسراً ذلك بأن النظام السابق هو الذي قام باستخدام آليات تنفيذ خاطئة أحدثت نوعًا من الإعمال لشبكة الضمان الاجتماعي وهي ما تضم «الفقر والبطالة وغيرها»، بالإضافة إلي أن ما اطلق عليه «الفساد الصغير» هم من أسهموا في تشويه النظام الرأسمالي نظراً لسوء إدارته وتطبيق السياسات الاقتصادية عن طريق آليات غير سليمة، مما أدي لسيطرة رأس المال علي السياسة وتزايد الفساد بصورة واضحة.

وأكد أن إدارة الفترة الانتقالية من قبل حكومات ما بعد الثورة والمجلس العسكري هم من أسهم في حدوث التدهور الاقتصادي الذي تعاني منه الآن نظراً لحالة عدم التيقن السائدة واعطاء وعود لا يمكن تنفيذها رغبة منهم في كسب الشارع مهملين لمهامهم الأساسية مديناً رفض المجلس لقرض صندوق النقد الدولي.

وأشار غنيم أن هناك توافقًا ما بين جميع القوي السياسية والاقتصادية في توجهاتها الليبرالية سواء صراحة أو ضمناً معيباً علي أن أغلب القوي السياسية يشددون علي فكرة العدالة الاجتماعية دون تحديد واضح لأبعادها وسياساتها، وبالتالي لم تكن البرامج الاقتصادية لمرشحي الرئاسة تفتقر لآليات التنفيذ آخذاً عليهم نقص الوعي الاقتصادي ومعرفة بعض الحقائق.

أكدت بسنت فهمي الخبيرة المصرفية ورئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة المشورة للاستشارات المالية والمصرفية والتدريب علي أن الصيرفة الإسلامية علم ومنهج يختلف عن الصيرفة التقليدية يقوم علي احكام الشريعة الإسلامية والتي تضمن نجاح تنفيذها.

وأشارت إلي أن هناك العديد من التهديدات التي تواجه القطاع المصرفي المصري تتمثل في ارتفاع حجم العجز المالي وزيادة معدلات البطالة، بالإضافة إلي خسارة سوق رأس المال لأكثر من نصف قيمته، وانخفاض أعداد السائحين وعمليات القرصنة في خليج عدن التي دفعت دولاً كثيرة لاتخاذ طرق أخري غير قناة السويس.

وطالبت فهمي بضرورة إحداث تغير هيكلي يتمثل في اصلاح تنظيم القطاع المالي لتسهيل تمويل Smes، وتسهيل عمليات الحصول علي البيانات والمعلومات وتبسيط إجراءات الملكية ودفع الضرائب والرسوم إلكترونيا مع تطوير نظم النقل والمواصلات وشبكاتها وتحقيق الأمن والاستقرار.

أوضح الدكتور محمد صقر أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة أن هناك مجموعة من التحديات والصعوبات التي تواجه الاقتصاد المصري تتمثل في ارتفاع معدل البطالة بصورة متزايدة مرجعاً ذلك لعدم توافر الخبرات المطلوبة في السوق وأن 75% من الانفاق علي التعليم يكون علي المرتبات وأجور العاملين بالقطاع وليس لتحسين التعليم، هذا بالإضافة لتزايد معدلات التضخم وتدني معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في ديسمبر 2010 إلي 5.15 مليار دولار بنهاية مايو الماضي.

وأشار إلي أن مصر تحتل ترتيب 94 من 142 علي مستوي التنافسية الدولية و111 من 180 دولة في مؤشر الفساد الإداري، وبالتالي فنحن في وضع متأخر جداً رغم كل ما يذكر من أرقام.

أكدت الدكتورة مني البرادعي المدير التنفيذي للمعهد المصرفي أن البنك الأهلي المصري يعد من أهم وأعرق البنوك التجارية والوطنية في مصر، مشيرة إلي حرص البنك الأهلي المستمر علي تقديم أحدث الخدمات والمنتجات المصرفية المتطورة لقاعدة عريضة من العملاء، ويقوم بمشاركات إيجابية من تمويل المشروعات الوطنية والأعمال الاجتماعية والخيرية.

مضيفة أن المعهد المصرفي قد انشئ عام 1991 ككيان مستقل بواسطة البنك المركزي المصري بهدف القيام بدور محوري في الإصلاح الاقتصادي ودعم الخدمات المالية علي المستويين المحلي والإقليمي، وذلك من خلال توفير أحدث برامج التدريب لموظفي القطاع المصرفي من أجل تعزيز قدراتهم التنافسية، ويتم ذلك من خلال تطبيق أفضل الممارسات الدولية في المهارات الفنية والإدارية للمتخصصين في تقديم الخدمات المالية في مجالات التعليم والاستشارات وإدارة المعرفة للارتقاء بقدرات القطاعين المصرفي والمالي علي المستويين المحلي والإقليمي.

وأشارت إلي أن القطاع المصرفي يعد العمود الفقري للاقتصاد، وبالتالي فإن المعهد قام بدور كبير جداً في دعم الإصلاح الاقتصادي والمالي، مشيرة إلي أن المعهد المصرفي يعمل من خلال قنوات اتصال فعالة متمثلة في البرامج التدريبية، والأدوات، والمؤتمرات، وورش العمل، والأنشطة البحثية المختلفة علي خدمة القطاع المصرفي والمالي ككل.

وأوضحت البرادعي أن إجمالي عدد ساعات التدريب في العام الماضي بلغ 25 ألف ساعة لـ 22 ألف متدرب وتم عقد 1122 برنامج تدريب في هذا العام.

وأضافت أن المعهد عقد عدة شراكات مع مجموعة متميزة من الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية، وأوضحت أن ورشة عمل المؤتمر تهدف بالأساس إلي دعم التواصل بين القطاع المصرفي والسادة المتخصصين في المجال الاقتصادي، وذلك من خلال فتح باب النقاش حول احدث الاتجاهات في قطاعي المال والاقتصادي وتسليط الضوء علي أهم التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري.

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha